f 𝕏 W
قنابل بيولوجية موقوتة: انهيار منظومة النفايات الطبية يهدد غزة بكارثة وبائية

جريدة القدس

سياسة منذ 10 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قنابل بيولوجية موقوتة: انهيار منظومة النفايات الطبية يهدد غزة بكارثة وبائية

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد قطاع غزة انهياراً في منظومة معالجة النفايات الطبية، مما يحول المخلفات البيولوجية الناتجة عن آلاف العمليات الجراحية إلى تهديد وبائي خطير. مع توقف العمليات العسكرية للتعقيم والنقل الآمن، تختلط النفايات الخطرة بالقمامة العادية وتُلقى في مكبات عشوائية قريبة من تجمعات النازحين، مما يعرض السكان، خاصة الأطفال، لخطر الإصابة بأمراض فتاكة.
📌 أبرز النقاط

تعيش قطاع غزة فصول كارثة بيئية غير مسبوقة مع انهيار المنظومة المخصصة للتخلص من النفايات الطبية، حيث تحولت أطنان المخلفات البيولوجية الناتجة عن آلاف العمليات الجراحية إلى سلاح فتاك يهدد الصحة العامة. فبعد أن كان هذا الملف يدار وفق معايير هندسية صارمة، باتت المستشفيات اليوم بؤراً لتصدير الأوبئة بدلاً من أن تكون قلاعاً للاستشفاء.

في الأحوال الطبيعية، كانت النفايات الطبية تخضع لبروتوكول وطني دقيق يمنع ملامستها للأرض، حيث تُنقل في حاويات صلبة إلى أجهزة تعقيم حرارية عملاقة تعمل بدرجة حرارة تصل إلى 143 مئوية. هذه الإجراءات كانت تضمن قتل الفيروسات وتفتيت المخلفات وتحويلها إلى مسحوق خامل بيولوجياً قبل دفنه في خلايا خرسانية معزولة، وهو ما توقف كلياً بفعل العمليات العسكرية.

أفادت مصادر طبية بأن معدل توليد النفايات الطبية الخطرة قفز ليسجل ما بين 10 إلى 15 طناً يومياً، مدفوعاً بآلاف العمليات الجراحية المعقدة وحالات بتر الأعضاء المستمرة. هذا الارتفاع القياسي يقابله انهيار كامل في القدرة على المعالجة، حيث تشير البيانات إلى أن الطواقم المتخصصة لا تستطيع معالجة أكثر من طن ونصف فقط شهرياً.

تؤكد تقارير دولية أن أكثر من 90 في المئة من النفايات الطبية في غزة باتت تختلط بالقمامة العادية دون أي فرز أو تعقيم، مما حولها إلى قنابل بيولوجية تتدفق إلى مكبات عشوائية. وقد استحدثت هذه المكبات، التي تجاوز عددها 140 مكباً، في مساحات ترابية مفتوحة تقع مباشرة بين خيام ومراكز نزوح السكان المكتظة.

داخل ممرات المستشفيات المتبقية، يضطر العاملون لجمع الأكياس الحمراء التي تحمل شعار الخطورة البيولوجية دون أدنى مقومات الوقاية الشخصية. وبسبب تعطل أجهزة التعقيم وانقطاع الكهرباء، تُجر هذه الحاويات المليئة ببقايا العمليات الجراحية والأنابيب الملوثة لتُلقى في الساحات الخلفية للمرافق الطبية المحاذية لخيام النازحين.

يرصد الواقع الميداني مشاهد صادمة لأطفال يلعبون بمخلفات طبية سامة، مثل الحقن المستعملة وأنابيب غسيل الكلى الملوثة، وسط غياب المساحات الآمنة. هؤلاء الأطفال لا يدركون أن وخزة إبرة واحدة لم تمر بمرحلة التعقيم كفيلة بنقل فيروسات فتاكة إلى أجسادهم ومن ثم نشر العدوى في المخيمات المكتظة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)