تتواصل المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في القدس المحتلة، وسط تحذيرات فلسطينية من انتقالها من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، بما يهدد الوجود الفلسطيني ويكرس عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني.
وفي حديث خاص لـ"رايـــة"، قال مدير الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب إن ما يسمى "مركز التراث" الذي وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حجر الأساس له على أراضي مطار القدس الدولي في بلدة قلنديا، يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية.
وأوضح أن المركز سيضم جناحًا لتخليد ذكرى شقيق نتنياهو "يوني نتنياهو" الذي قُتل خلال عملية عنتيبي عام 1976، وجناحًا يوثق تجربة الاستيطان في شمال القدس، وآخر يتعلق بتاريخ الطيران الإسرائيلي، مبينًا أن هذه المرافق ستقام داخل المبنى التاريخي لمطار القدس الدولي الذي شُيّد في العهد الأردني قبل احتلال إسرائيل للمدينة.
وأضاف الرجوب أن خطورة المشروع لا تقتصر على المركز ذاته، بل تكمن في أنه يأتي ضمن حزمة من المشاريع الاستيطانية الضخمة التي يجري تنفيذها في المنطقة، ما يؤكد انتقال الاحتلال من مرحلة الإعلان عن المخططات إلى فرضها على أرض الواقع.
وأشار إلى أن المنطقة مهددة أيضًا بإقامة مشروع لإعادة تدوير النفايات على مساحة تقارب 178 دونمًا، إلى جانب مخطط لبناء نحو تسعة آلاف وحدة استيطانية ضمن مشروع "عطروت"، إضافة إلى مشروع المحكمة العسكرية، وجميعها تقام على أراضي بلدة قلنديا شمال القدس.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية صادقت مؤخرًا على إقامة مستوطنات جديدة وشرعنة بؤر استيطانية، في إطار سياسة تهدف إلى فصل شمال القدس عن امتدادها الطبيعي باتجاه رام الله، وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس، إلى جانب طمس رمزية مطار القدس الدولي.
💬 التعليقات (0)