تتفاقم معاناة مرضى الفشل الكلوي في قطاع غزة مع استمرار النقص الحاد في المستلزمات الطبية الأساسية اللازمة لإجراء جلسات غسيل الكلى، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي انهيارا غير مسبوق نتيجة الحرب وتدمير المستشفيات ونقص الإمدادات الطبية.
ويعيش مئات المرضى حالة من القلق اليومي خشية توقف العلاج الذي يمثل بالنسبة لهم وسيلة البقاء الوحيدة.
ويعتمد مئات المرضى على جلسات غسيل الكلى المنتظمة للتخلص من السموم والسوائل المتراكمة في أجسامهم، إلا أن تقليص عدد الجلسات وساعاتها بسبب نقص المواد التشغيلية أدى إلى تدهور الحالة الصحية للعديد منهم وسط تحذيرات من ارتفاع أعداد الوفيات إذا استمرت الأزمة.
وفي ظل هذه الظروف، يواصل المرضى والأطباء والمؤسسات الحقوقية إطلاق نداءات عاجلة إلى المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية للتدخل الفوري وإدخال المستلزمات الطبية الضرورية، وعلى رأسها مادة بيكربونات الصوديوم لإنقاذ حياة المرضى ومنع توقف ما تبقى من أجهزة غسيل الكلى العاملة في مستشفيات القطاع.
ويقول المريض عادل لبد، الذي يخضع لجلسات غسيل الكلى منذ سنوات طويلة، إن معاناته تضاعفت بشكل كبير خلال سنوات الحرب، بعدما فقد إمكانية تلقي العلاج في المستشفيات القريبة من منزله في شمال قطاع غزة نتيجة خروجها عن الخدمة بعد تعرضها للتدمير.
وأضاف أن رحلة العلاج أصبحت أكثر صعوبة مع اضطراره للتنقل لمسافات طويلة للوصول إلى مستشفى يستطيع إجراء جلسة الغسيل فيه.
💬 التعليقات (0)