f 𝕏 W
الوطن الذي يتسع للكلمة

راية اف ام

سياسة منذ 11 أيام 👁 4 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الوطن الذي يتسع للكلمة

في الحالة الفلسطينية، لا ينبغي أن يُنظر إلى الرأي الآخر بوصفه خصومةً مع الوطن، ولا أن يُعامل باعتباره خروجاً على الإجماع أو انتقاصاً من التضحيات. فالوطن لا يُصان بالصمت، ولا تُبنى مؤسساته بتقديس الزعماء أو الفصائل أو المواقف أو الأفكار، بل بوجود مواطنين قادرين على السؤال والمساءلة والتنبيه إلى الخطأ قبل أن يتحول إلى أزمة عامة. الفرق كبير بين التأييد والموالاة؛ فالأول يمنح الثقة وفق الأداء والإنجاز والالتزام بالمصلحة العامة، ويسحبها حين يفشل الموثوق في الاستجابة لآمال الجماهير ومطالبها. أما ال..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يدعو المقال إلى ضرورة احتضان الرأي الآخر في الحالة الفلسطينية، معتبراً إياه عنصراً أساسياً لصيانة الوطن وبناء مؤسساته، وليس خصومة أو خروجاً على الإجماع. ويؤكد أن حرية الرأي لا تتحقق بمجرد الإعلان عنها، بل بضمان عدم تعرض أصحابها للملاحقة أو التضييق، وأن النظام الحاكم الواثق من نفسه يواجه النقد بالحجة والشفافية. وفي ظل الاحتلال وتعثر المسارات السياسية، يصبح الرأي الآخر أكثر أهمية لتعزيز المشروع الوطني الجامع.
📌 أبرز النقاط

في الحالة الفلسطينية، لا ينبغي أن يُنظر إلى الرأي الآخر بوصفه خصومةً مع الوطن، ولا أن يُعامل باعتباره خروجاً على الإجماع أو انتقاصاً من التضحيات. فالوطن لا يُصان بالصمت، ولا تُبنى مؤسساته بتقديس الزعماء أو الفصائل أو المواقف أو الأفكار، بل بوجود مواطنين قادرين على السؤال والمساءلة والتنبيه إلى الخطأ قبل أن يتحول إلى أزمة عامة.

الفرق كبير بين التأييد والموالاة؛ فالأول يمنح الثقة وفق الأداء والإنجاز والالتزام بالمصلحة العامة، ويسحبها حين يفشل الموثوق في الاستجابة لآمال الجماهير ومطالبها. أما الثاني، فهو ارتباط أعمى بالمريد، يدافع عن خطئه ويعدّه صواباً لمجرد صدوره عنه، ويرى في نقده تهمة، وفي صاحبه خصماً أو مشبوهاً.

وفي الحالة الفلسطينية، لا يكفي أن يُقال إن حرية الرأي مكفولة، ما لم يشعر الكاتب والمواطن أن مقاله أو تصريحه أو نقده للنظام السياسي والوطني والمجتمعي لن يعرّضه للملاحقة أو التشويه أو التضييق أو قطع لقمة العيش. فحرية الكتابة لا تُقاس بما يُسمح بنشره من مديح، بل بما يُحتمل من نقد، وبقدرة الناس على مساءلة المسؤولين من دون تخوين أو تهديد أو تصنيف سياسي.

إن نظام الحكم الواثق من نفسه لا يخشى الكلمة، ولا يفتش في نوايا أصحابها، بل يرد الحجة بالحجة، والاتهام بالحقيقة، والغموض بالشفافية، ويعامل النقد باعتباره حقاً عاماً وأداة ضرورية لحماية المجتمع.

إن خضوع الوطن لأقسى احتلال صهيوني استيطاني إحلالي، وتعثر المسارين السياسي والكفاحي، وفقدانهما القدرة على صناعة مشروع وطني جامع وفاعل، وتراجع الدور الوطني الجمعي لمعظم الفصائل الفلسطينية لصالح وظائف ومناصب ومنافع ومصالح ومزايا ضيقة ومحدودة، واتساع الفجوة بين دوائر القرار وقطاعات واسعة من المجتمع، وغياب مجلس تشريعي فاعل، وتعطّل الانتخابات، وضيق المجال العام؛ كل ذلك يجعل من الرأي الآخر أكثر ضرورة وأهمية.

نحن لسنا دولة مستقلة، بل شعب ووطن محتل من البحر إلى النهر، تفصلنا عن موانئ الحرية والاستقلال محطات طويلة، ومعاناة كبيرة، وحياة مضنية، ومستقبل مجهول.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)