صنعاء- للأسبوع الثاني على التوالي، تتواصل في منطقة مطارح الريان بمحافظة الجوف، شمالي شرقي اليمن، حشود قبلية واسعة قدمت من محافظات ومناطق يمنية عدة، استجابة لدعوة أطلقها الشيخ القبلي حمد بن راشد بن فدغم الحزمي إلى ما يُعرف بـ"النكف القبلي" (النفير العام)، في مشهد أعاد إلى الواجهة دور القبيلة اليمنية وقدرتها على الحشد والتعبئة في لحظات الأزمات والتحولات الكبرى.
وتوافدت إلى المطارح وفود تمثل قبائل من الجوف ومأرب وحضرموت وشبوة وصنعاء والبيضاء وإب وتعز ومحافظات أخرى، وسط استمرار وصول المشاركين، في واحدة من أوسع الاستجابات القبلية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، حسب مصادر محلية للجزيرة نت.
وبينما يؤكد منظمو الحشود أن الهدف يتمثل في نصرة الشيخ بن فدغم والدفاع عن الأعراف القبلية، يرى مراقبون أن اتساع نطاق المشاركة يطرح تساؤلات تتجاوز القضية المباشرة بشأن عودة القبيلة لاعبًا مؤثرًا في المشهد اليمني في ظل استمرار الحرب وتراجع مؤسسات الدولة.
تعود جذور هذه الحشود إلى قضية السيدة "ميرا"، التي ادعت في وقت سابق أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، واتهمت قيادات في جماعة الحوثي بالاستيلاء على منزلها في صنعاء ونهب ممتلكاتها، قبل أن تلجأ إلى الشيخ حمد بن فدغم طالبة نصرته.
وبعد تبنيه قضية "ميرا" وقيادته وساطة قبلية لاستعادة منزلها بصنعاء، اعتقلت جماعة الحوثي الشيخ حمد بن فدغم مع "ربيعته" أو "لحيقته" ميرا، قبل أن تفرج عن الشيخ بن فدغم بعد نحو خمسين يوما من اعتقالهما، بينما بقيت "ميرا" قيد الاحتجاز، وفقا لمقربين من القضية وتقارير إعلامية.
وعقب الإفراج عنه، عاد بن فدغم إلى قبيلته ليعلن "نكف الكرامة" في 24 يونيو/حزيران الماضي، معتبرا القضية "قضية عرض وشرف قبلي"، وداعيا إلى الإفراج عن ميرا وإعادة ممتلكاتها.
💬 التعليقات (0)