تواجه القيادة الروسية مأزقاً عسكرياً متزايداً في الجبهة الأوكرانية، حيث تحولت العمليات إلى حرب استنزاف متبادلة تحقق فيها موسكو مكاسب ميدانية ضئيلة. وتكشف التقارير عن خسائر بشرية فادحة في صفوف القوات الروسية تصل إلى نحو ألف قتيل وجريح يومياً، وهو معدل يفوق قدرة تدفق المجندين الجدد على التعويض.
أمام هذا الانسداد الميداني، يبرز خيار 'التصعيد الأفقي' كاستراتيجية محتملة للرئيس فلاديمير بوتين للخروج من حالة الجمود. ويهدف هذا التوجه إلى توسيع نطاق الصراع ليشمل دولاً أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يضع الغرب أمام اختبارات أمنية وسياسية غير مسبوقة.
تشير التحليلات إلى أن الكرملين يسعى من خلال هذا التصعيد إلى إحداث انقسام حاد داخل الحلف، خاصة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين. ويرى مراقبون أن موسكو تراهن على تباين ردود الفعل الدولية تجاه أي اعتداء محدود، مما قد يؤدي إلى شل قدرة الناتو على اتخاذ قرار جماعي حاسم.
وتتحدث تقارير استخباراتية عن مقترحات داخل الدوائر العسكرية الروسية لاستهداف ما يعرف بـ 'المنطقة الخلفية' لأوكرانيا. ويقصد بذلك شبكة الدعم اللوجستي والتمويلي الممتدة داخل الأراضي الأوروبية، والتي تشكل الشريان الحيوي لاستمرار المقاومة العسكرية الأوكرانية في وجه الغزو.
بالفعل، بدأت ملامح 'الحرب الهجينة' الروسية تظهر في عدة عواصم أوروبية عبر عمليات تخريب وحرائق مفتعلة وهجمات سيبرانية. ورغم أن هذه العمليات لم تنجح حتى الآن في وقف الدعم الغربي لكييف، إلا أنها تعكس رغبة موسكو في نقل المعركة إلى عمق القارة العجوز.
يبرز اسم بولندا كأحد أبرز الأهداف المحتملة لأي مغامرة عسكرية روسية قادمة نظراً لموقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في دعم أوكرانيا. وتتنوع السيناريوهات المطروحة بين هجمات بطائرات مسيرة على البنية التحتية الحيوية، أو تنفيذ توغلات برية محدودة عبر الحدود مع بيلاروسيا.
💬 التعليقات (0)