في "ملكة القطن"، أول أفلامها الروائية الطويلة، لا تكتفي المخرجة السودانية سوزانا ميرغني بحكاية فتاة تكبر على حافة التحولات، بل تنسج من القطن ذاكرة مثقلة بالتاريخ والأنوثة والعمل والاستعمار والمقاومة.
تعود إلى الريف بوصفه مكانا للحياة والصراع معا؛ حيث يلتقي الحنين بالتمرد، وتصبح حكاية نفيسة مرآة لأسئلة أوسع عن السودان ونساء يحملن أثقال العالم بصمت، ثم يقررن أخيرا أن يتكلمن.
في هذا الحوار مع "الجزيرة نت"، تتحدث سوزانا عن الرحلة من "الست" إلى "ملكة القطن"، وعن فيلم خرج إلى العالم بينما كانت الحرب تعيد تشكيل البلاد والذاكرة معا.
عندما أنهيت سيناريو "الست" عام 2019 شعرت أنه أطول من أن يكون فيلما قصيرا، وأقصر من أن يصبح فيلما روائيا طويلا. لم أكن مستعدة وقتها لخوض تجربتي الأولى في الروائي الطويل، فاختصرت الحكاية إلى فيلم قصير، واحتفظت بالباقي لوقت لاحق، وهذا الباقي أصبح "ملكة القطن".
الفيلمان يتشاركان الشخصيات والعالم نفسه، لكن كلا منهما قائم بذاته. نفيسة في "الست" لا تتكلم، بينما تظهر في "ملكة القطن" بصوت أعلى وشخصية أكثر تمردا ووضوحا.
خطتي كانت إنجاز "الست" أولا، على أمل أن يساعد نجاحه في تمويل الفيلم الروائي. بعد عروض واسعة وحصد 48 جائزة دولية، تمكنت من استكمال سيناريو "ملكة القطن" خلال ورشة في معهد الدوحة للأفلام، تحت إشراف آن ماري جاسر، التي كانت أول من آمن بالمشروع وانضمت إليه كمنتجة مشاركة.
💬 التعليقات (0)