f 𝕏 W
"ذهب الأردن الأبيض".. كيف حفظ الجميد ذاكرة البادية وصنع هوية المنسف؟

الجزيرة

رياضة منذ 12 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"ذهب الأردن الأبيض".. كيف حفظ الجميد ذاكرة البادية وصنع هوية المنسف؟

قبل أن تصنفه "اليونسكو" تراثا عالميا، تولت "الحاجة وقسوة البادية" هندسة كراته البيضاء الصلبة؛ فما قصة "الذهب الأبيض" الذي يحمل سر كرم الأردنيين ويسافر من الكرك إلى موائد العالم؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يُعد الجميد، المعروف بـ "الذهب الأبيض"، مكوناً أساسياً في المنسف الأردني ورمزاً للهوية الغذائية الوطنية. نشأت هذه الصناعة في البادية كوسيلة لحفظ الألبان، وتطورت لتصبح عنصراً لا غنى عنه في المناسبات الاجتماعية والوطنية، مجسدة قيم الكرم والضيافة الأردنية.
📌 أبرز النقاط

الكرك – قبل أن يصبح المنسف رمزا وطنيا للأردنيين، كان الجميد حلا ابتدعه أبناء البادية لمواجهة قسوة الحياة، حين لم تكن وسائل التبريد أو حفظ الأغذية معروفة. ومع الزمن تحولت تلك الكرات البيضاء الصلبة إلى أحد أبرز رموز الهوية الغذائية في البلاد، حتى بات الأردنيون يطلقون عليها اسم "الذهب الأبيض"، بوصفها المكون الذي لا تكتمل بدونه أشهر موائدهم وأكثرها حضورا في الأفراح والأتراح والمناسبات الوطنية والاجتماعية.

في قرية زحوم بمحافظة الكرك، إحدى أشهر مناطق إنتاج الجميد في المملكة، ما زالت هذه الصناعة تنتقل من جيل إلى آخر، محافظة على أسرارها رغم دخول التكنولوجيا إلى خطوط الإنتاج.

يقول صاحب مصنع إنتاج الجميد محمد مصلح العضايلة في حديثه للجزيرة نت، إن الجميد "ليس مجرد منتج غذائي، بل جزء من الهوية الوطنية الأردنية"، مضيفا: "يسمى الذهب الأبيض لأنه أساس المنسف الأردني، والمنسف عنوان الكرم والضيافة في البلاد، فلا تكاد تخلو مناسبة وطنية أو اجتماعية من حضوره".

ويضيف أن صناعة الجميد في عائلته "ليست مشروعا تجاريا فحسب، وإنما إرث عائلي توارثته الأجيال؛ ورثت هذه المهنة عن والدي، وهو ورثها عن والده. هي مهنة متوارثة منذ عشرات السنين، نحافظ عليها لأنها جزء من تراثنا وهويتنا".

فرضت البيئة البدوية على سكان الأردن قديما البحث عن وسيلة تحفظ منتجات الألبان لفترات طويلة أثناء الترحال، فكان الحل في تجفيف اللبن بعد تمليحه، لتولد صناعة الجميد التي حافظت على حضورها حتى اليوم رغم تغير أساليب الحياة.

ومع تطور المجتمع الأردني، لم يعد الجميد مجرد طريقة لتخزين الطعام، بل أصبح الركن الأساسي في إعداد المنسف، الذي تحول بدوره إلى رمز اجتماعي وثقافي يجمع الأردنيين في مختلف محافظاتهم، ويجسد قيم الكرم والتكافل وصلة الرحم وإكرام الضيف.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)