شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، يوم الجمعة، موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، أسفرت عن إصابة 12 مواطناً فلسطينياً بجروح ورضوض متفاوتة. وتأتي هذه الهجمات الميدانية بالتزامن مع تصعيد سياسي إسرائيلي تمثل في مصادقة المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) على خطة استيطانية ضخمة تشمل إقامة 13 مستوطنة جديدة في قلب الضفة.
وفي تفاصيل الاعتداءات، أفادت مصادر رسمية في محافظة القدس بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت قرية التبنة البدوية في محيط منطقة الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة. وقام أحد المستوطنين بدهس مواطنين فلسطينيين بواسطة دراجة نارية، فيما استخدم آخر رذاذ الفلفل ضد مجموعة من الشبان، مما استدعى تدخلاً من الأهالي لحماية ممتلكاتهم.
وعقب تصدي أهالي القرية لمحاولة المستوطنين سرقة قطعان من الأغنام، تدخلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي لتوفير الحماية للمعتدين، وقامت باعتقال أربعة فلسطينيين من سكان المنطقة. وتواجه منطقة الخان الأحمر تهديدات مستمرة بالهدم والتهجير القسري، ضمن مخطط يهدف إلى عزل القدس المحتلة عن محيطها وتفتيت الوحدة الجغرافية للضفة الغربية.
وفي شمال الضفة الغربية، وتحديداً في قرية يرزا شرق مدينة طوباس، أصيب سبعة فلسطينيين برضوض وجروح إثر تعرضهم لاعتداء وحشي بالضرب من قبل المستوطنين. وأوضح مخلص مساعيد، رئيس المجلس القروي أن المستوطنين هاجموا المواطنين الذين حاولوا تفقد منازلهم التي أُجبروا على إخلائها قسراً قبل عدة أشهر تحت وطأة التهديد العسكري.
وأكدت مصادر طبية نقل اثنين من المصابين في قرية يرزا إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم نظراً لخطورة إصاباتهم، بينما احتجزت قوات الاحتلال بقية الجرحى ومنعت وصول الإسعاف إليهم لفترة زمنية. وتندرج هذه الاعتداءات ضمن سياسة الترهيب التي يمارسها المستوطنون لدفع الفلسطينيين نحو الرحيل الطوعي عن أراضيهم الرعوية والزراعية.
أما في جنوب الضفة، فقد أصيب ثلاثة فلسطينيين في بلدة إذنا غرب الخليل خلال هجوم شنه مستوطنون تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال. وأفاد معمر طميزي، مدير جمعية الهلال الأحمر في الخليل، بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن أراضيهم ومنع سرقة مواشيهم.
💬 التعليقات (0)