غزة – قبل أن يتعلّم الطفل الفلسطيني نعيم صبح المشي، تعلّم معنى النزوح، وقبل أن ينطق شقيقه صدام كلماته الأولى، ارتبطت ذاكرته المبكرة بأصوات الطائرات والانفجارات.
وُلد صدام قبل الحرب على غزة بشهرين فقط، بينما حملت أمه ديما صبح بشقيقه نعيم خلالها ووُلد قبل 13 شهراً، ليصبحا شاهدين صغيرين على حرب مستمرة منذ 1000 يوم، تشكّلت خلالها تفاصيل طفولتهما الأولى بين الجوع والخوف والنزوح.
ويمثّلان حال آلاف الأطفال الذين وُلدوا خلال الحرب أو عاشوا بدايات حياتهم الأولى في ظلها، حيث تشترك قصصهم ظروف النزوح والجوع والخوف. وتستعيد والدتهما ديما تفاصيل الـ 1000 يوم، وتقول -للجزيرة نت- إن الحرب لم تسرق طفولة ولديها فقط، بل رافقتهما منذ اللحظة الأولى.
تقول ديما إن معاناة ابنها نعيم بدأت قبل ولادته، إذ أمضت أشهر حملها في ظروف نزوح قاسية، عانت خلالها الجوع ونقص الغذاء، ولم تتمكن من الحصول على الحد الأدنى من الرعاية الصحية.
وعندما داهمها المخاض، لم تجد سيارة إسعاف أو وسيلة نقل تقلها إلى المستشفى، فوضعت طفلها داخل الخيمة.
وبعد الولادة، واجهت الأسرة معركة جديدة، فبصعوبة بالغة تمكنت من العثور على عربة تجرها دابة لنقل الأم ورضيعها إلى المستشفى، حيث كان وزن نعيم 1500 غرام فقط، ما استدعى إدخاله الحضانة 4 أيام لتلقي الرعاية اللازمة.
💬 التعليقات (0)