كشفت صحيفة ذا تلغراف في تقريرين معلومات مسربة وردت في ملف استخباراتي خاص أُعد عام 2022 على يد الضابط السابق في جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (إم آي 6)، كريستوفر ستيل، وتضمّن تفاصيل مثيرة تتعلق بمدى تغلغل أجهزة الاستخبارات الروسية في السياسة البريطانية ومراقبتها اللصيقة لعدد من أبرز قادتها على مدى العقود الأربعة الماضية.
وتؤكد الصحيفة في التقريرين اللذين أعدتهما المحررة السياسية كاميلا تيرنر، أن الملف الاستخباراتي الذي يحمل اسم "بروجيكت فيش" (Project Fish)، يزعم أن أجهزة الاستخبارات الروسية أجرت تقييما من خلال عملائها لمعرفة إمكانية استمالة عدد من أبرز السياسيين البريطانيين أو التأثير عليهم، في إطار ما وصفه معدّ الملف بمحاولات موسكو بناء شبكة واسعة لفهم مراكز النفوذ داخل المملكة المتحدة.
وتلفت تيرنر إلى أن ضابط الاستخبارات البريطاني كريستوفر ستيل، الذي سبق أن ترأس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني، أعد الملف السري في خريف عام 2022 وذلك بعد مغادرته العمل الحكومي وفي إطار نشاطه الاستشاري الخاص.
كما تشير إلى أن الوثيقة المسربة تستند إلى مصادر استخباراتية متعددة، لكنها تضيف أن أشخاصا مطلعين على الملف شككوا في موثوقية بعض تلك المصادر وفي مدى التحقق من المعلومات الواردة فيها.
وتوضح الصحيفة البريطانية أن الملف لا يتهم الشخصيات السياسية الواردة فيه بالعمل لصالح روسيا أو بتسريب معلومات إليها، وإنما يعرض – وفقًا لما ينسبه إلى أجهزة الاستخبارات الروسية – كيفية تقييم موسكو لهذه الشخصيات وأهميتها المحتملة بالنسبة لمصالحها.
يزعم الملف أن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي احتفظ بملف تفصيلي عن علاقة ماندلسون برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، معتبرا أن تلك العلاقة ربما كانت تمثل وسيلة محتملة لممارسة الضغوط عليه
💬 التعليقات (0)