وأكدت الوزارة أن التقرير يمثل وثيقة مرجعية وعلمية ترصد التحولات العميقة والانهيارات التي أصابت قطاع التعليم على المستويات البشرية والمؤسسية والمادية، نتيجة الحرب المستمرة، مستندًا إلى منهجية قائمة على الرصد الإحصائي والمتابعة الميدانية، بما يوفر قاعدة بيانات لدعم التخطيط لمرحلة التعافي المستدام.
وأوضح التقرير أن مخرجاته توزعت على ثلاثة محاور رئيسية، تناول أولها تشخيص واقع الانهيار التربوي من خلال توثيق أعداد الشهداء والجرحى من الطلبة والطواقم التعليمية، ورصد حجم الدمار الذي طال المدارس والمرافق الإدارية، إضافة إلى قياس حجم الفاقد التعليمي المتراكم وتراجع الخدمات التعليمية المساندة.
أما المحور الثاني، فسلط الضوء على جهود الوزارة في مواجهة الأزمة، مستعرضًا آليات الاستجابة الميدانية والبدائل التعليمية الطارئة التي جرى تنفيذها للحفاظ على الحد الأدنى من العملية التعليمية، بما في ذلك إنشاء المدارس الميدانية وخيام التعليم في مناطق النزوح، وإطلاق الرزم التعليمية والفترية الهادفة إلى تعويض المهارات الأساسية لدى الطلبة.
وفي محوره الثالث، وضع التقرير خارطة طريق واستراتيجية للتعافي التربوي، تستند إلى مبادئ المرونة والاستدامة، بهدف إعادة بناء المنظومة التعليمية على أسس أكثر عدالة وقدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية، مع الانتقال التدريجي من مرحلة التدخلات الإغاثية المؤقتة إلى نظام تعليمي مستقر، وتعزيز البنية المؤسسية بما يضمن استيعاب جميع الطلبة.
وشددت الوزارة على أن التقرير، الذي يتزامن مع مرور 1000 يوم على حرب الإبادة في قطاع غزة، يشكل أداة علمية وتخطيطية موجهة إلى المجتمع الدولي والشركاء المحليين والدوليين، لدعم قطاع التعليم، والمساهمة في رسم سياسات واضحة تكفل استئناف العملية التعليمية وفق أسس تربوية متينة، بما يحفظ حق الأطفال والطلبة في التعليم رغم التحديات التي فرضتها الحرب.
💬 التعليقات (0)