f 𝕏 W
فخ "الأم الهليكوبتر".. كيف تمحو الحماية الزائدة ملامح شخصية طفلك؟

الجزيرة

سياسة منذ 29 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

فخ "الأم الهليكوبتر".. كيف تمحو الحماية الزائدة ملامح شخصية طفلك؟

خيط رفيع يفصل بين حماية الطفل ومحو ملامح شخصيته،لذا يجب على الأم الحذر والتوقف عن السيطرة أو فرض الحماية لتنمو شخصية طفلك كما ينبغي لها.

بين الرغبة الفطرية في حماية الصغار وبين خنق استقلاليتهم خيط رفيع جدا، قد لا تراه الأم إلا بعد فوات الأوان. حين يتحول الطفل من "إنسان" له كينونته إلى "مشروع" يجب أن ينجح ليعلن للعالم كفاءة الأم. وتصبح علامات الطفل الدراسية، وبطولاته الرياضية، وحتى سلوكه في المناسبات الاجتماعية، هي "شهادة الجودة" لعمل الأم.

صرنا نرى نمطا من الأمهات اللاتي تحوم فوق أطفالهن كطائرات الهليكوبتر، تراقب كل حركة، وتزيل كل حجر عثرة قبل أن تلمسه قدم الطفل. هذا الاندفاع العاطفي، رغم ظاهره المليء بالحب والتضحية، يخفي في طياته خطرا داهما يهدد جوهر شخصية طفلك.

تعتبر الحماية الزائدة نوعا من "السم في العسل". الأم التي تحمي طفلها من كل كدر وتمنع عنه خوض التجارب الصعبة، تظن أنها تساعده، لكنها في الواقع تمنع تطور قشرته الدماغية المسؤولة عن اتخاذ القرار وحل المشكلات.

وتشير دراسات الجمعية الأمريكية لعلم النفس إلى أن الأطفال الذين خضعوا لتربية "الهليكوبتر" يعانون لاحقا من صعوبات بالغة في تنظيم عواطفهم وسلوكياتهم. فالطفل الذي لا يختبر الإحباط وهو صغير، لن يملك الأدوات النفسية للتعامل مع الفشل وهو كبير.

وأشار مقال بمجلة "ذا أتلانتيك" إلى أن هذا النوع من التربية يصنع جيلا يعاني من الهشاشة النفسية. عندما تتدخل الأم في كل شاردة وواردة، فهي ترسل رسالة ضمنية للطفل مفادها: "أنت غير كافٍ، أنت غير قادر، وأنا الوحيدة التي أستطيع إنقاذك". هذا الاعتماد المتبادل يقتل "الصوت الداخلي" للطفل، فيكبر وهو ينتظر دائما من يخبره ماذا يفعل وكيف يشعر.

تقول المستشارة التربوية والأسرية دينا مراد للجزيرة نت: "دعونا نعرف أولا كيف تنشأ (الأم الهليكوبتر)؟ إن (الأم المنقذة) غالبا ما تكون مدفوعة برغبة عارمة في المثالية الشديدة، فهي تبحث عن الكمال في كل شيء، وتجد نفسها مندفعة لإنقاذ أطفالها باستمرار. وحتى لو قيل لها إن هذا التدخل المفرط خاطئ، فإنها لا تعرف وسيلة أخرى للتعامل، فدوافعها الداخلية أقوى من أي نصيحة".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)