في وقت تتجه فيه إسرائيل نحو انتخابات تبدو الأكثر تعقيدا منذ سنوات، يبرز رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت بوصفه المتغير الأبرز في المشهد السياسي، بعدما نجح خلال أسابيع قليلة في الانتقال إلى منافس مباشر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ولا تكمن أهمية صعود آيزنكوت في تقدمه في بعض استطلاعات الرأي فحسب، بل في قدرته على إعادة رسم موازين القوى داخل معسكر الوسط والمعارضة، وفرض نفسه مرشحا يمتلك رصيدا أمنيا وسياسيا يجعله قادرا على استقطاب شرائح من الناخبين الذين ابتعدوا عن نتنياهو، دون الانتقال إلى اليسار الإسرائيلي.
وتُظهر أحدث الاستطلاعات أن آيزنكوت يتقدم للمرة الأولى على نتنياهو باعتباره الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، كما يواصل حزبه "يشار" تعزيز حضوره السياسي داخل الكنيست، وهو ما يعكس انتقال جزء من الناخبين الباحثين عن بديل أمني وسياسي يجمع بين الخبرة العسكرية والخطاب الأقل استقطابا.
وأطلق رئيس حزب "يشار" حملته الانتخابية، مساء اليوم الثلاثاء، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية، معلنا بذلك دخوله الرسمي إلى السباق السياسي.
وقال آيزنكوت في كلمته إن "حكومة أكتوبر" ستنهي عملها في أكتوبر المقبل، لتُفتح مرحلة جديدة في تاريخ إسرائيل، مضيفا أن "إسرائيل تستحق فصلا جديدا، وسنكتبه معا".
ووفقا لآيزنكوت، الذي شغل منصب رئيس هيئة الأركان بين عامي 2015 و2019، فإن الحكومة التي سيقودها ستتسم بالقدرة على اتخاذ "قرارات شجاعة" بشأن القضايا الجوهرية التي تواجه إسرائيل، وفي مقدمتها الأمن، وواجب الخدمة العسكرية، والتعليم الرسمي للجميع.
💬 التعليقات (0)