بينما يعول الوسطاء على المفاوضات الأمريكية الإيرانية المقررة في الدوحة، اليوم الأربعاء، كخطوة أولى لحماية المسار السياسي بين الجانبين، يبدي محللون تشاؤما أكثر ويرون أنها ربما تكون مقدمة لإعادة إغلاق مضيق هرمز وربما استئناف الحرب ما لم يقدم الطرفان تنازلات جدية.
فمن المقرر أن تحتضن الدوحة فرقا تقنية من الجانبين لبحث ملفات، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أمس الثلاثاء إنها تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز والأموال الإيرانية المجمدة.
وفي حين كانت إيران تتحدث عن تسلم 12 مليار دولار من أموالها المجمدة -6 مليارات منها في قطر– فور توقيع مذكرة التفاهم، قال الأنصاري إن تسليم هذه الأموال مرهون بمسار المفاوضات.
لكن الباحث السياسي محمد صالح صدقيان يرى أن أي تعقيد لملف الأموال المجمدة سيفرض مزيدا من الضغوط الداخلية على الحكومة الإيرانية، وربما يدفعها لإعادة إغلاق مضيق هرمز مجددا، وربما عودة الحرب.
فدعوة الوسيط القطري الوفدين الأمريكي والإيراني إلى الدوحة يعني أن المسار التفاوضي "يواجه خطورة كبيرة استدعت هذا التدخل العاجل"، حسب ما قاله صدقيان في تحليل للجزيرة.
فبعد الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة للجنوب الإيراني مؤخرا وفي ظل إصرار واشنطن على رهن التقدم في ملف الأموال المجمدة بمزيد من المفاوضات، أصبح رافضو مذكرة التفاهم في الداخل الإيراني أكثر قوة، برأي صدقيان "لأنهم يقولون إن الحكومة الإيرانية قدمت كل شيء دون مقابل".
💬 التعليقات (0)