أكد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي أن الحملة التي تقودها حكومته لمكافحة الفساد تنطلق من "دوافع وطنية بحتة" ولا تستهدف تحقيق أي مكاسب أو أهداف سياسية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات التي كشفت، بحسب الحكومة، عن متورطين جدد في قضايا فساد، وسط انقسام في الأوساط السياسية والنخبوية بشأن طبيعة الحملة وتوقيتها وآليات تنفيذها.
وجاءت تصريحات الزيدي بالتزامن مع استمرار حملة اعتقالات طالت شخصيات يشتبه بتورطها في ملفات فساد، في حين شددت الحكومة على أن جميع الإجراءات تتم وفق القانون والدستور، وأن التحقيقات تتوسع بصورة متواصلة لكشف مزيد من المتورطين.
ورأى أستاذ العلوم السياسية ورئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، أن تصريحات الزيدي جاءت رداً على اتهامات بتسييس حملة مكافحة الفساد، مؤكداً أن ما تشهده البلاد من تفشي للفساد والانهيار المالي يتطلب إجراءات وطنية حاسمة.
وأوضح الشمري في حديثه لبرنامج (ما وراء الخبر) على شاشة الجزيرة، أن الاعتقالات لم تستهدف جهة سياسية بعينها، مشيراً إلى أنها شملت شخصيات من محافظات وانتماءات مختلفة، وأن الحكومة وهيئة النزاهة والقضاء تعتمد في إجراءاتها على الأدلة والاعترافات، وليس على الانتماءات السياسية.
ورداً على الانتقادات التي تتحدث عن استهداف قوى سياسية محددة، قال الشمري إن الاعتقالات طالت شخصيات من الصف الأول، بينها رئيس تحالف عزم، إضافة إلى عدد من أعضاء ائتلاف الإعمار والتنمية المنضوي ضمن الإطار التنسيقي، معتبراً أن ذلك يعكس توازناً في سير التحقيقات.
في المقابل، رأى المحلل السياسي عبد الرحمن الجبوري أن توقيت الحملة يثير تساؤلات عما إذا كانت تأتي استجابة لحاجة وطنية أم أنها تمثل تمهيداً لزيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل الحديث عن ملفات الإصلاح الاقتصادي والاستثماري التي ستناقش خلال الزيارة.
💬 التعليقات (0)