وأشارت الحلقة إلى ما تثيره تلك التقنيات من تحديات تتعلق بالخصوصية وأمن البيانات ومستقبل المعرفة الرقمية، وصولا إلى تأثيرها في اقتصاد الإنترنت ونماذج العمل التقليدية.
واستُهلت الحلقة بملف أثار جدلا واسعا داخل شركة "ميتا"، بعد الكشف عن استخدام برنامج يحمل اسم "مبادرة قدرات النماذج" (MCI)، صُمم لمراقبة كيفية استخدام الموظفين لأجهزة الحاسوب بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وأوضح التقرير أن البرنامج لم يكتف بتسجيل ساعات العمل، بل راقب ضغطات لوحة المفاتيح، وحركة الفأرة، ولقطات الشاشة، والتنقل بين مئات التطبيقات والمواقع، إضافة إلى محتوى الرسائل الإلكترونية والمحادثات، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بجمع بيانات حساسة تخص الموظفين وأشخاصا خارج الشركة دون علمهم أو موافقتهم.
وأشار التقرير إلى أن مراجعة أمنية داخلية كشفت لاحقا عن تعرض آلاف الجداول التي تضمنت هذه البيانات لإمكانية الوصول الداخلي، ما دفع "ميتا" إلى تعليق البرنامج مؤقتا، في وقت طالب فيه أكثر من 1600 موظف بإلغائه نهائيا، محذرين من انتهاك خصوصيتهم وفقدان الثقة بالشركة.
كما تناولت الحلقة التناقض بين سعي شركات التكنولوجيا إلى جمع المزيد من البيانات لتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي، وبين تشديد الحكومات -وعلى رأسها الولايات المتحدة- القيود على الوصول إلى النماذج المتقدمة لدواع أمنية.
وفي المحور الثاني، ناقشت الحلقة ظاهرة الإفراط في مشاركة الآباء صور أطفالهم ومعلوماتهم عبر الإنترنت، مؤكدة أن هذه الممارسة لم تعد تقتصر مخاطرها على انتهاك الخصوصية.
💬 التعليقات (0)