يواجه الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل الفلسطينية فصلا جديدا من التغييرات المعمارية وتعديل معالمه التاريخية. وتترافق هذه الإجراءات مع استقدام آليات ورافعات حديدية إلى ساحات المسجد، بالتزامن مع منع رفع الأذان، مما يضع المعلم الديني والتاريخي أمام واقع ميداني جديد.
وفق تقرير ميداني لمحمد الأطرش، بدأت سلطات الاحتلال بناء سقف حديدي فوق المساحة المكشوفة للمسجد المعروفة بـ "صحن الحرم".
وتثير هذه الخطوة مخاوف بلدية الخليل والأوقاف الفلسطينية من مساعي الاحتلال لتجريد الهيئات الفلسطينية من صلاحياتها، وإلغاء دورها في إدارة وصيانة الحرم لصالح توسيع البؤر الاستيطانية المحيطة به.
وأكد رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري أن ما حذرت منه البلدية في وقت سابق بخصوص سحب الصلاحيات يجري تطبيقه الآن على أرض الواقع من قبل الاحتلال، عبر تسقيف الصحن لطمس المعالم المعمارية الإسلامية للحرم، والاعتداء على صلاحيات الأوقاف الفلسطينية والبلدية بغرض زيادة البؤر الاستيطانية.
وحذر توفيق جحشن رئيس الدائرة القانونية بلجنة إعمار الخليل من الأثر الإنشائي لمشروع تسقيف صحن الحرم المفتوح. وأوضح جحشن أن الصحن يشكل مجالا للتهوية الطبيعية للمبنى القديم، وأن إغلاقه سيؤدي إلى تراكم الرطوبة داخل الجدران وتآكل الأحجار، مما قد يسفر عن تصدعات تهدد أجزاء من المسجد.
ولم تأتِ خطوة التغيير المعماري الحالية مفاجئة، بل كانت المحطة الأخيرة في مسار تدرج على مدى أشهر برعاية من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.
💬 التعليقات (0)