اعتبر الكاتب ريكاردو مارتينس أن أوروبا التي بنيت على وعد السلام، ويقودها اليوم قادتها نحو التنافس وسباق التسلح والمواجهة، باتت تعرض قيمها التأسيسية للخطر.
وفي مقال على موقع "مجلة الشرق الجديد"، أوضح الكاتب أن التكامل الأوروبي استند إلى وعد أساسي، وهو ألا تنزلق القارة مجددا إلى حرب كارثية، لأن المشروع الأوروبي وُلد من رحم الدمار، بهدف استبدال سياسات القوة بالتعاون، والردع بالدبلوماسية، والتنافس العسكري بالترابط الاقتصادي.
لكن كثيرين في الطبقة السياسية الأوروبية اليوم -كما يلفت الكاتب- يبدون مستعدين للتخلي عن تلك المثل لصالح خطاب جديد من المواجهة والاستعداد لحرب ضد روسيا.
ويضيف الكاتب أن النقاش حول روسيا لم يعد يقتصر على الدفاع عن أوكرانيا فحسب، بل تزايدت الأصوات الأوروبية المؤثرة، من اليمين واليسار على حد سواء، في تصوير الصراع المباشر مع روسيا على أنه ليس أمرا ممكنا فحسب، بل إنه أمر حتمي.
ويرى الكاتب في الحديث عن حرب وشيكة والإنفاق العسكري والميزانيات الضخمة، تحولا عما كان يعرف سابقا بـ"الردع" إلى مشروع جيوسياسي طموح وواسع النطاق.
ومن هنا يطرح الكاتب سؤالا جوهريا: هل تتصرف أوروبا وفقا لحسابات إستراتيجية عقلانية، أم أنها دخلت في منطقة خطرة تغلبت فيها القناعات الأيديولوجية، ورهاب روسيا، بشكل متزايد على الحقائق الجيوسياسية؟
💬 التعليقات (0)