أكاديمي وسياسي مغربي، وأستاذ للعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
كرة القدم ليست مجرد لعبة، إذ لا يمكن تصور العالم من دون كرة القدم، ويمكن أن نتصور العالم من دون كرة السلة، أو الطائرة، أو الهوكي، أو الريغبي.
لا يمكن أن يقارن الحماس الذي تذكيه كرة القدم، بأي لعبة جماعية أخرى، ولا أي خسارة تقترن بها. لم يرِد قط أن شخصا سالت دموعه وانهار لأن فريقه من كرة اليد انهزم، ولم يتردد أن بلدا استبد به الفرح وأخرجه إلى الشارع، لأن فريقه من أي فرقة شئنا، عدا كرة القدم، انتصر.
ذلك أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، وإنما معتقد، حتى لا نقول دينا وضعيا، كما في مصطلح لإميل دوركايم، لأنها تجسد الأنا الجمعي، وتقترن بطقوس، وتقوم على كلوريوس، وطني وعالمي.
أخذت (كرة القدم) عن الحرب روحها، من إيمان، وتعبئة وتحشيد، وأساليب الحرب، من هجوم، وهجوم مضاد، ودفاع، وتكتيك، وثأر، ويضطلع المدرب بدور قائد الأركان، وتقاس تصريحاته بالميزان، ويمكن أن يتبنى التمويه، والتضليل، ككل قائد أركان
قوة كرة القدم، ليست من سحر لعبها فقط، ولكن من إيمان الجماهير بها، أو تعلقها، وهذا الاعتقاد ينسحب على الحكومات.
💬 التعليقات (0)