لا يُعد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة مجرد سياسة سكنية أو توسعية، بل هو أداة إستراتيجية مركزية في مشروع إسرائيلي منظم للسيطرة على الأرض وتفكيك الوجود الفلسطيني، وإعادة رسم خريطة الضفة، بما يُقوض فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
وتشهد الضفة تصاعدًا غير مسبوق في النشاط الاستيطاني، في ظل تسارع إنشاء وتوسعة المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، تزامنًا مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، وفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.
وكشفت مصادر إعلامية عبرية عن تحركات واسعة تقودها حركات استيطانية متطرفة لإحداث تغيير جذري وشامل في خريطة التمركز بالضفة الغربية.
وتقود الخطة الاستيطانية، التي أطلق عليها اسم "يوم التنفيذ"، مجموعات منظمة تحت مسمّى "اتحاد المزارع الاستيطانية" ومنتدى "هابيتا"، والتي حددت آلية دقيقة لنشر قوات ومستوطنين في نحو 100 نقطة استراتيجة داخل مناطق "أ" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.
وتأتي هذه الخطوة بعد عمليات مسح ورسم خرائط استمرت لأشهر طويلة، ركزت على اختيار مواقع تمنح المستوطنين أفضلية طبوغرافية وقدرة على التحكم في الممرات الحيوية.
ويهدف المشروع، الذي يحظى بدعم وإسناد من وزراء في حكومة الاحتلال، إلى استعادة السيطرة على ما يصفونها بـ"أراضي الدولة" التي أصبحت تحت السيادة المدنية والأمنية الفلسطينية منذ عقود، فضلًا عن فرض واقع جديد يتجاوز حدود الاستيطان التقليدي في المنطقة (ج).
💬 التعليقات (0)