أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان زيارة رسمية إلى العاصمة الدوحة. وأوضح الأنصاري أن الهدف من هذه الزيارة هو التباحث مع الوسطاء القطريين حول مستجدات المفاوضات الجارية، مشدداً على أن هذه اللقاءات لا تتضمن أي قنوات تفاوض مباشرة مع الجانب الإيراني في الوقت الحالي.
ونفى المتحدث القطري وجود أي ترتيبات لعقد اجتماعات رفيعة المستوى بين مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران داخل الدوحة خلال هذه الفترة. كما أشار إلى أن الدوحة لا تتوقع وصول وفود إيرانية رفيعة المستوى في المدى المنظور، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي الحالي يركز على قنوات الوساطة التقليدية التي تقودها قطر لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وفيما يخص الجوانب التقنية، كشفت مصادر رسمية عن استمرار المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران عبر أشكال متعددة تتناول ملفات شائكة. وتتصدر هذه المباحثات قضايا البرنامج النووي الإيراني وملف الأموال الإيرانية المجمدة، حيث أكد الأنصاري أن التصعيد الميداني الأخير في منطقة مضيق هرمز لم يؤدِ إلى تعليق هذه المسارات الفنية الحيوية.
وحول ملف الأموال المجمدة، أوضح المسؤول القطري أن هذه المبالغ مخصصة حصرياً لتمويل الاحتياجات الإنسانية وفقاً للاتفاقات المبرمة مسبقاً بين الطرفين. وتلعب دولة قطر دور الوسيط المالي الضامن لإدارة هذه الأموال، إلا أن الأنصاري أشار إلى عدم التوصل حتى اللحظة إلى اتفاق نهائي يسمح بالبدء الفعلي في إجراءات تحويلها للجهات المستفيدة.
وعلى صعيد أمن الملاحة، أكدت الدوحة وجود تنسيق يومي مكثف مع سلطنة عُمان ودول الإقليم لضمان سلامة حركة السفن في مضيق هرمز. وجددت قطر موقفها الثابت برفض أي خطوات أحادية الجانب قد تهدد حرية الملاحة الدولية، معتبرة أن الأولوية القصوى الآن تكمن في تأمين العبور الآمن وإزالة الألغام التي وصفتها بالعملية المعقدة فنياً.
وشددت الخارجية القطرية على أن استقرار المنطقة يتطلب صياغة حلول إقليمية شاملة تأخذ في الاعتبار الهواجس الأمنية لجميع الأطراف المعنية. وتجري الدوحة اتصالات مكثفة ومستمرة مع طرفي النزاع وشركاء الوساطة الدوليين، بهدف دفع عجلة المفاوضات وتجنب أي انزلاق نحو مواجهات شاملة قد تعصف بأمن الطاقة العالمي.
💬 التعليقات (0)