دعا عضو البرلمان الأوروبي ومنسق الشؤون الخارجية لمجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين (S&D)، ناتشو سانشيز أمور، الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية تجاه إعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا في مقال رأي أن إسرائيل مطالبة، بموجب القانون الدولي، بدفع كلفة الدمار الذي ألحقته بالقطاع، وليس الاكتفاء بتمويل إعادة الإعمار من أموال المانحين.
وأوضح سانشيز أمور، في مقال نشره موقع EUobserver، أن إعادة إعمار غزة تمثل مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق الاتحاد الأوروبي، إلا أن هناك جانبًا أساسيًا يتم تجاهله، وهو مسؤولية إسرائيل القانونية عن تعويض الأضرار التي تسببت بها، انسجامًا مع مبادئ القانون الدولي المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي تبنى هذا المبدأ بوضوح في الحرب الروسية على أوكرانيا، عندما طالب بتعويض كييف عن الأضرار التي خلفها العدوان الروسي، متسائلًا عن سبب عدم تطبيق المعيار ذاته على إسرائيل رغم حجم الدمار الذي ألحقته بقطاع غزة.
وأكد الكاتب أن إسرائيل دمّرت خلال السنوات الأخيرة مشاريع ممولة من الاتحاد الأوروبي في غزة والضفة الغربية تُقدّر قيمتها بما لا يقل عن 150 مليون يورو، تشمل مستشفيات ومدارس ومحطات لتحلية المياه وتوليد الكهرباء، دون أن تدفع أي تعويضات عنها حتى الآن.
وأضاف أن المفوضية الأوروبية أرسلت منذ عام 2020 ما لا يقل عن 12 رسالة رسمية تطالب إسرائيل بالتعويض عن الأصول الأوروبية التي دُمّرت أو صودرت، لكنها لم تؤكد حتى اليوم تلقي أي تعويض، معتبرًا أن هذا الصمت "غير مقبول".
ودعا سانشيز أمور الاتحاد الأوروبي إلى نشر بيانات رسمية حول حجم خسائر المشاريع الأوروبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والمطالبة علنًا بتعويض إسرائيل عنها، إلى جانب الضغط لإعادة تحويل أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، باعتبارها ركيزة أساسية لأي عملية إعادة إعمار.
💬 التعليقات (0)