لم تكن شمس الأمس في منطقة المواصي غرب خان يونس ككل يوم، فما أن غربتْ، حتى اشتعل لهيب الغارات، وحوّل ملاذ النازحين الأخير إلى كتلة من نار تفترس الأجساد والخيام، حيث تدافعت ألسنة اللهب لتلتهم خياماً متهالكة رُقعت بالصبر في منطقة العطار.
الحرائق التي سببها جيش الاحتلال بقصف الأراضي المحيطة بالخيام، أسفرت في حصيلتها الدامية عن ارتقاء مواطنة وابنتها شهيدتين، تحت فِتات القماش المحترق.
وبهذه المحرقة ينضم الحزن على الضحيتين، إلى سلسلة الفواجع التي تعصف بالمنطقة، التي زعم الاحتلال تصنيفها "إنسانية"، بينما تعيش حقيقتها كبقعة منكوبة يغيب عنها أدنى مقومات الأمان.
وفي قلب هذه المحرقة، تبخرت حياة كاملة لشابة لم يمر على زواجها سوى شهر واحد، حيث جاءت من المنطقة الشرقية لخانيونس، لتصنع بدايتها الجديدة في خيمة.
استيقظت العروس "دعاء يوسف"، على رماد بسبب المحرقة، وهي تقول بحسرة لوكالة "صفا"، إن القصف حول جهاز عرسها وملابسها ومستلزماتها وكل ما أعدته لبداية حياتها الزوجية إلى رماد.
ووسط الحطام تطلق نداءً إنسانيًا حارقاً ومناشدة عاجلة لأهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة وكل من يستطيع المساعدة للوقوف إلى جانبها في هذه المحنة بتقديم المستلزمات المنزلية والملابس والدعم الذي يخفف عنها أثر هذه المصيبة.
💬 التعليقات (0)