العالم ليس ثابتًا بل بركانٌ ثائر، والناس ليسوا جمادًا بل دفقات نور تضيء وتنطفئ، كما أن السياسة حقل متنوع وشديد الحساسية والتغيير. وما الدول إلا سنوات معدودة ثم تدول وتزول، وتأتي غيرها وهذه سنة الله سبحانه وتعالى في ملكوته وفي خلقه. فلم يكن لامبراطورية أو مملكة أو إمارة أن دامت للأبد بل هي التزمت بقاعدة "وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ" (آل عمران 140). فما هي المتغيرات التي نقرأها وتوصلنا لمثل هذا الاستنتاج الكبير؟
1. الفشل الأمريكي في حرب الاقتصاد والتقانة (تكنولوجيا)، وأبرزها كسر احتكار الصناعة وحرب الرقائق، والذكاء الاصطناعي مقابل الصين ودول صاعدة أخرى، الذي ضيّقت الفجوة الزمنية التقانية.
2. حجم التجارة الأمريكي ينخفض مقابل الصين بشكل مهول (سابقا كان انخفاض الحجم الأمريكي مقابل البريطاني مؤشرًا لأفول الإمبراطورية الانجليزية)، وخسارة الأسواق، وتوسع الصين العالمي.
3. حدود القوة العسكرية الأمريكية التي أصبحت الذخائر فيها تحتاج وقتًا أطول لتشن حربًا طويلة، (فجوة انتاج القذائف وزمن تعويض المخزون الذي بعضه يحتاج 8 سنوات الآن) عدا أنها لم تعد تحتمل تكلفتها.
4. ظهور المسيّرات منخفضة التكلفة، وأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة للجميع (مفتوحة المصدر) مقابل المعدات الحربية الأمريكية باهظة الثمن (20 ألف دولار للمسيّرة مقابل 4 ملايين للصاروخ الأمريكي أو الإسرائيلي),
5. سياسة أمريكية مرتبكة متخبطة مع الحليف قبل العدو (تذمر وتململ حلف الناتو، والحلفاء في منطقتنا العربية، وفي آسيا)، والارتباك مع الخصوم وغياب الردع، وظهور الخطوط الحمراء الوهمية.
💬 التعليقات (0)