لم تكن مواجهة المغرب وهولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026 مجرد مباراة إقصائية بين منتخبين طموحين، وإنما عكست أيضا أبعادا تعكس الهوية والانتماء عند أبناء الجالية المغربية في هولندا التي يتخطى عدد أفرادها 430 ألف شخص.
وبينما غادرت "الطواحين" البطولة مبكرًا، كان 3 لاعبين ولدوا في هولندا، هم نصير مزراوي، وسفيان أمرابط، وأنس صلاح الدين، يحتفلون مع "أسود الأطلس" ببلوغ الدور ثمن النهائي، في مشهد أعاد إلى الأذهان قرارات مصيرية اتخذوها قبل سنوات، عندما فضلوا "الانتماء للمغرب" على نشأتهم في بلد آخر.
ربما كانت قصة نصير مزراوي واحدة من الأكثر شهرة بين لاعبي المهجر المغاربة، فالظهير الذي تدرج في مدارس الكرة الهولندية، وتلقى اهتمامًا كبيرًا من الاتحاد الهولندي، وجد نفسه في 2018 أمام أحد أصعب القرارات في مسيرته الكروية، قبل أن يحسم اختياره بتمثيل المغرب.
في عام 2019، أكد مزراوي أنه "لم يشعر بأي ندم بعد اتخاذ هذا القرار" موضحًا أن الاختيار بين بلدين ليس سهلاً، لكنه فضّل الوجهة التي شعر فيها "براحة أكبر".
وكشف لاحقًا تفاصيل حديث جمعه بأسطورة الكرة الهولندية رونالد كومان مدرب الطواحين آنذاك قبل إعلان قراره النهائي، إذ أدرك المدرب الهولندي سريعًا أن قلب اللاعب كان قد حسم وجهته نحو المغرب.
في 2024، قال مزراوي إن "الثقافة المغربية الجميلة وحبنا لعائلاتنا وبلدنا" السبب وراء اتخاذ قرارات أكثر من لاعب تمثيل المنتخب المغربي بدلا من البلدان الأوروبية التي نشؤوا بها.
💬 التعليقات (0)