القدس- في أزقة حي "بطن الهوى" ببلدة سلوان الملاصقة للمسجد الأقصى، تتجسد فصول مأساة مقدسيّة تختزلها سياسة الاستيلاء والضغط الممنهج التي تقودها جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، بغطاء قضائي وسياسي إسرائيلي.
تبرز قصة المقدسي زهير الرجبي وأشقائه السبعة، الذين يعيشون مع عائلاتهم المكونة من 62 فرداً، في بناية تضم 7 وحدات سكنية.
بات صمودهم في مواجهة أوامر الإخلاء معركة وجودية، بعد أن واجهوا ضغوطا تمثلت في مطالبتهم بدفع مبلغ 1.5 مليون و500 ألف شيكل (نحو 666.6 ألف دولار) كعقوبة غير مباشرة على نجاحهم في استصدار قرار بتجميد تهجيرهم.
تعود جذور عائلة الرجبي إلى حي الشرف الملاصق لحي المغاربة، الذي هُجّر منه قرابة ثلاثة آلاف مقدسي عام 1967، وحوّله الاحتلال لاحقاً إلى ما يسمى "حارة اليهود". وعقب هذا التهجير أصرت العائلة على التمسك بالقدس، إذ كانت قد اشترت، قبل النكبة عام 1948، أرضا في حي بطن الهوى مساحتها 150 متراً مربعاً.
يروي زهير الرجبي -للجزيرة نت- حكاية المنزل قائلا: "بناه والدي خضر ووالدتي حجرا حجرا؛ فكانت أمي تحمل الحجارة على ظهرها لتُعين أبي الذي كان يعمل في الفرن لتأمين قوتنا في ذلك الوقت".
ومع اتساع العائلة، خصص خضر سطح المنزل لزهير وأشقائه، لتتحول المساحة إلى مجمع يضم اليوم 62 فرداً يعيشون في حالة توتر وصدمة نفسية مستمرة، نتيجة سياسات الاحتلال التهجيرية.
💬 التعليقات (0)