حجز المنتخب الجزائري مقعده في دور الـ16 من كأس العالم 2026، غير أن التأهل لم يُنهِ حالة القلق داخل معسكر "الخضر"، خصوصًا في مركز حراسة المرمى الذي بات يمثل أحد أبرز نقاط الضعف قبل المواجهة المرتقبة أمام سويسرا.
وظهرت علامات الإحباط على وجه زين الدين زيدان، الموجود في مدرجات ملعب كانساس سيتي، خلال خسارة الجزائر أمام الأرجنتين (0-3) يوم 17 يونيو/حزيران، في مباراة حضرها لدعم ابنه لوكا زيدان، حارس المنتخب الجزائري. هذا المشهد عكس حجم الضغط المحيط بالمركز الأكثر حساسية داخل التشكيلة.
كان لوكا زيدان، حارس غرناطة، قد اختار رسميا تمثيل المنتخب الجزائري في سبتمبر/أيلول الماضي، بعد أن لعب سابقًا لمنتخبات فرنسا في الفئات السنية. هذا القرار أثار جدلا واسعا، بين من اعتبره خيارا اضطراريا ومن رأى أنه نابع من قناعة شخصية، وهو ما أكده اللاعب في تواصله مع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش عبر الهاتف، ثم خلال لقائه الأول معه في سيدي موسى.
ورغم استدعائه لكأس الأمم الأفريقية 2025 وكأس العالم 2026، فإن استعدادات لوكا لم تكن مثالية، بعدما عانى من إصابة على مستوى الفك (كسر مزدوج وإصابة في الذقن)، ما أبعده عن المباريات منذ نهاية أبريل/نيسان. ومع ذلك، قدم أداء لافتا في المباراة الودية أمام هولندا مطلع يونيو/حزيران، ما منحه ثقة الجهاز الفني ومنصب الحارس الأساسي مع بداية المونديال.
لكن مشاركته في كأس العالم لم تكن موفقة، إذ ارتكب أخطاء مؤثرة أمام الأرجنتين، من بينها خطأ واضح في الهدف الأول الذي سجله ليونيل ميسي، في مباراة انتهت بثلاثية نظيفة. ورغم الانتقادات، واصل المدرب الاعتماد عليه أمام الأردن، حيث استقبل هدفا كان يمكن التعامل معه بشكل أفضل دون أن يكون خطأ مباشرا بالكامل.
قرر المدرب فلاديمير بيتكوفيتش إبعاد لوكا زيدان عن التشكيلة الأساسية في مواجهة النمسا، مبررًا ذلك بتراجع مستواه، إذ قال: "غياب لوكا زيدان كحارس أساسي يعود إلى الأداء الذي قدمه في المباراتين الأوليين، وقد فضّلت أسامة بن بوت لأنه يستحق اللعب". غير أن البديل لم يكن في الموعد، بعدما استقبلت شباكه ثلاثة أهداف، وقدم أداء وُصف بغير المطمئن.
💬 التعليقات (0)