f 𝕏 W
مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك "سردية محمود درويش الشعرية"

الجزيرة

فنون منذ 16 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك "سردية محمود درويش الشعرية"

يشكل كتاب "سردية محمود درويش الشعرية: دراسة في تشكلات القصيدة وتحولاتها" ما يشبه السيرة الذاتية لقصيدة طويلة بأكملها،

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
صدر حديثاً كتاب "سردية محمود درويش الشعرية: دراسة في تشكّلات القصيدة وتحوّلاتها" للدكتور خليل الشيخ، والذي يطمح إلى إعادة تشكيل فهم القارئ لشعر محمود درويش. الكتاب يتتبع تطور القصيدة والدواوين الشعرية لدرويش، معتبراً إياها سردية متطورة وليست مجرد تراكم أعمال. يركز الشيخ على قراءة الشعر من منظوره اللغوي والجمالي والمجازي، مبتعداً عن القراءات الوثائقية التي تختزل النص الشعري في سياقه التاريخي أو السياسي.
📌 أبرز النقاط

ثمّة كتب نقدية تكتفي بالشرح، وأخرى تطمح إلى أن تعيد رسم خريطة قارئها. والكتاب الجديد للناقد والأكاديمي الأردني الدكتور خليل الشيخ عن الشاعر الراحل محمود درويش ينتمي إلى الصنف الثاني، ولكن بأناة لا تبحث عن الضجيج.

يشكّل كتاب "سردية محمود درويش الشعرية: دراسة في تشكّلات القصيدة وتحوّلاتها" الصادر حديثا في خمسمئة واثنتي عشرة صفحة ما يشبه السيرة الذاتية لقصيدة طويلة بأكملها، نمت من ديوان "عصافير بلا أجنحة" (1960) إلى ديوان "لا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي"، الذي صدر بعد عام من وفاة الشاعر.

وبين هذين الطرفين تتوسّع الدراسة وتتشعّب بجهد دؤوب وعمل صبور، لكنها لا تتوه؛ فالمؤلّف يمسك بخيط واحد لا يفلته، وهو أنّ شعر درويش، في جوهره، ليس مجموعة دواوين متراكمة، وإنما سردية متطوّرة، وكلّ قصيدة فيها تلد ما يليها، وكلّ ديوان فاتحة لما بعده.

يشار إلى أن هذا الكتاب صادر عن دار نشر الجامعة الأمريكية في بيروت ضمن سلسلة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للدراسات والنصوص العربية والإسلامية. واللافت في هذا الكتاب أنّه يصدر في لحظة يخيّل إليّ فيها أنّ الإقبال على درويش قد أصابه نوع من التشبّع. فالشاعر الذي صار رمزا، ثم أيقونة، ثم أسطورة محصنة في بعض القراءات، يُعاد ترميمه كل بضع سنوات في ندوة أو احتفاء، ويستعاد بوصفه ملصقا أكثر منه نصّا.

لكنّ خليل الشيخ يتعامل مع هذا الإرث بحرص نادر، فهو لا يسعى إلى تأليه درويش، ولا إلى نزع الهالة عنه. إنه يقول صراحة في تصديره إنّ "أسطرة المبدعين هي من صناعة الوعي الجمعي، ولا تستطيع دراسةٌ مفردة أن تنهض بها أو تقوّضها"، فيُحرّر المؤلف نفسه من ضغط الموقف ليتفرّغ لما هو أصعب، وهو قراءة القصيدة بوصفها قصيدة، وليس بوصفها وثيقة سياسية ولا بيانا قوميا.

هذه الإزاحة المنهجية هي مفتاح الكتاب. فالقراءات السائدة لدرويش غالبا ما تقع في فخّ ما يُسمّيه الناقد الشيخ "النظرة الوثائقية"، التي تخلط بين الشعر والسردية التاريخية الفلسطينية، فتقرأ "أوراق الزيتون" بوصفها بيان نكبة، و"عاشق من فلسطين" بوصفها تصريحا بالهويّة، و"الجدارية" بوصفها نعيا للذات. لكن الناقد الشيخ يرفض هذا الاختزال بهدوء، ويعيد القصيدة إلى مختبرها الأصلي وهو اللغة والبنية والمجاز، وتشكّل المعنى وتحوّلاته. فالشعر عنده يُقرأ من الداخل، ومن نسيجه الجمالي، قبل أن يُسأل عن دلالته الخارجية. وحين يصل إلى الدلالة، يصلها محملا بأدواته النقدية، لا بانفعاله الأيديولوجي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)