دخلت كبرى شركات الترفيه في هوليوود سباق إنتاج "الدراما المصغرة" (Microdramas)، وهي أعمال درامية قصيرة تُصوَّر عموديا وتُصمَّم خصيصا لمشاهدتها على الهواتف الذكية، في تحول يعكس محاولة الاستوديوهات اللحاق بسوق سريعة النمو سبقها إليها صناع المحتوى المستقلون والسوق الصينية.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن هذا النمط من السرد، الذي ازدهر في الصين أثناء جائحة كورونا عامي 2020 و2021، بات واحدا من أسرع قطاعات الترفيه نموا، بعدما جذب اهتمام نجوم وشركات كبرى تبحث عن طرق جديدة للوصول إلى جمهور يقضي وقتا متزايدا أمام شاشة الهاتف.
ومن أبرز التجارب الأمريكية الجديدة مسلسل الإثارة "وقت الشاشة" (Screen Time)، الذي أنتجته شركة "هوراي ميديا" (Hoorae Media) المملوكة للممثلة والمنتجة الأمريكية إيسا راي، بدعم من تيك توك.
وحقق العمل نحو 75 مليون مشاهدة في أسبوعه الأول، في واحدة من أوائل التجارب المصغرة المنتجة بجودة استوديوهات هوليود. وترى راي أن انخفاض كلفة هذا النوع من الأعمال مقارنة بالتلفزيون والسينما يمنح المنتجين فرصة أكبر للمجازفة وتجربة أفكار جديدة، كما أن سرعة الإنتاج تتيح مواكبة الموضوعات الآنية، إضافة إلى خلق علاقة تفاعلية مباشرة بين الجمهور وصناع المحتوى عبر التعليقات وردود الفعل الفورية.
وتتكون الدراما المصغرة عادة من حلقات تتراوح مدتها بين دقيقة وثلاث دقائق، وتعتمد على التصوير العمودي المناسب للهواتف، مع قصص سريعة الإيقاع تدور غالبا حول الرومانسية والخيانة والانتقام والخلاص. وتتيح المنصات عادة الحلقات الأولى مجانا، قبل مطالبة المشاهدين بالدفع لمتابعة بقية القصة.
وبحسب تقديرات شركة الأبحاث التقنية "أومديا" (Omdia)، كما نقلتها أسوشيتد برس، يُتوقَّع أن تبلغ الإيرادات العالمية لهذا القطاع نحو 14 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026، وهو ما يفسر تسارع دخول شركات الإعلام الأمريكية إلى هذه السوق.
💬 التعليقات (0)