أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، استبعادها إجراء أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأيام القليلة المقبلة. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي أن الوفد الفني الإيراني الذي سيتوجه إلى العاصمة القطرية الدوحة هذا الأسبوع يهدف لمتابعة ملفات تقنية محددة، نافياً وجود أي صلة بين هذه الزيارة ووصول مسؤولين أمريكيين إلى المنطقة.
وشددت طهران على أن الأولوية الحالية تكمن في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم القائمة، وليس البدء في مفاوضات لاتفاق نهائي جديد. وأشار البيان الإيراني إلى أن الوصول إلى تفاهمات شاملة يتطلب التزاماً كاملاً بالمواد المتفق عليها مسبقاً، وهو ما تسعى إيران لضمانه قبل الانتقال إلى أي مستويات دبلوماسية أعلى مع الجانب الأمريكي.
في المقابل، كانت الإدارة الأمريكية قد رسمت مشهداً مغايراً، حيث أعلنت واشنطن عن ترتيبات لعقد اجتماع رفيع المستوى في الدوحة غداً الثلاثاء. ومن المقرر أن يشارك في هذا الاجتماع المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لبحث سبل خفض التصعيد، في ظل تصريحات للرئيس ترامب ادعى فيها أن الجانب الإيراني هو من طلب عقد هذا اللقاء.
وتأتي هذه التجاذبات الدبلوماسية بعد اختتام الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة في سويسرا يوم 21 يونيو الجاري، والتي جرت بوساطة قطرية وباكستانية. وقد تركزت تلك المباحثات على التفاصيل الفنية لتنفيذ مذكرة تفاهم مكونة من 14 مادة، تهدف إلى وضع خارطة طريق لإنهاء التوتر العسكري والاقتصادي بين البلدين.
وكانت وزارتا الخارجية في قطر وباكستان قد كشفتا في وقت سابق عن اتفاق الطرفين على تشكيل لجنة سياسية رفيعة المستوى للإشراف على تنفيذ التفاهمات. ويهدف هذا المسار الدبلوماسي إلى الوصول لاتفاق نهائي وشامل خلال مهلة زمنية حُددت بـ 60 يوماً، شريطة الالتزام بما تم التوافق عليه في الثامن عشر من يونيو الجاري.
وتنص مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران على بنود جوهرية تشمل وقف العمليات القتالية ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران. كما تتضمن المذكرة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، بعد أن أدى إغلاقه إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع قياسي في معدلات التضخم.
💬 التعليقات (0)