أمد/ واشنطن: تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة إعادة تشكيل واسعة لتوازنات القوة، في ظل المساعي الأمريكية والإيرانية للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي المواجهة العسكرية التي استمرت لأشهر، وما خلفته من تداعيات على التحالفات الإقليمية ومسارات الأمن في المنطقة.
وبحسب تقرير للكاتب توم أوكونور، نائب رئيس تحرير الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلة نيوزويك، فإن الحرب الأخيرة سرعت عملية إعادة رسم النظام الإقليمي، مع تزايد الشكوك بشأن قدرة الولايات المتحدة على مواصلة أداء دور الضامن الأمني التقليدي لحلفائها في الشرق الأوسط.
وينقل التقرير عن المدير الأول السابق لشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأمريكي والرئيس التنفيذي الحالي لمجموعة DGA، بريم كومار، أن المنطقة تتجه نحو ثلاثة محاور رئيسية تتباين في رؤيتها للأمن والتحالفات، في وقت تتراجع فيه الثقة بالمظلة الأمنية الأمريكية.
ويرى التقرير أن الإمارات والبحرين، اللتين وقعتا اتفاقات أبراهام مع إسرائيل عام 2020، واصلتا تعميق التعاون الأمني والاستخباراتي مع تل أبيب رغم الانتقادات العربية الواسعة للحرب. ويشير إلى أن هذا التقارب جعل الإمارات هدفاً بارزاً خلال المواجهة مع إيران.
ويؤكد المحلل الإماراتي سالم الكتبي، وفقاً للتقرير، أن السياسة الإماراتية باتت تقوم على الجمع بين الانفتاح الاقتصادي والدبلوماسي وتعزيز قدرات الردع، مع التشديد على أن أمن الخليج لا ينبغي أن يصبح قضية ثانوية ضمن الحسابات الإقليمية الأوسع. كما يلفت التقرير إلى تنامي دور الهند بوصفها شريكاً متزايد الأهمية لكل من الإمارات وإسرائيل.
في المقابل، يوضح التقرير أن السعودية تتبنى مقاربة مختلفة تقوم على تنويع الشراكات الإقليمية والحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع كل من الولايات المتحدة وإيران، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع تركيا وباكستان.
💬 التعليقات (0)