لم تقتصر تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة على المنازل والبنية التحتية، بل امتدت إلى المقاهي والاستراحات التي كانت تشكل متنفساً للأهالي ووجهة مفضلة للعائلات خلال فصل الصيف.
وبين الدمار الذي طال آلاف المنشآت السياحية، والارتفاع غير المسبوق في تكاليف التشغيل، أصبحت جلسة عائلية على شاطئ البحر حلماً مكلفاً يثقل كاهل المواطنين الذين أنهكتهم الحرب والأزمات الاقتصادية المتلاحقة.
ووفق بيانات وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، تعرضت 4992 منشأة سياحية للتدمير الكلي أو الجزئي حتى نهاية عام 2025، من بينها فنادق ومطاعم وكافيهات ومنشآت ترفيهية وخدمية، ما ترك آثاراً عميقة على أحد أهم القطاعات الخدمية في القطاع.
على شاطئ مدينة خانيونس، كانت "استراحة الأصدقاء" تستقبل العائلات والباحثين عن قسط من الراحة، قبل أن تتحول الحرب إلى نقطة فاصلة في تاريخها.
يقول كمال أبو عكر، أحد القائمين عليها، إنهم انتهوا من ترميم الاستراحة قبل أسبوعين فقط من اندلاع الحرب، لتتحول لاحقاً إلى ملجأ للنازحين الهاربين من القصف.
ويضيف أن محتوياتها تعرضت للسرقة بالكامل، بما في ذلك ألواح الطاقة الشمسية والكراسي والطاولات والمعدات، قبل أن تُدمر بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة مصدر رزق سبع عائلات كانت تعتمد عليها.
💬 التعليقات (0)