في واحدة من أكثر القصص الإنسانية قسوة، تروي أمّ غزية تفاصيل معاناة ثقيلة بدأت بلحظة قصف إسرائيلي، انتهت بإصابة بالغة غيّرت ملامح وجهها بالكامل، وأدخلتها في دوامة من الألم الجسدي والنفسي، انعكست آثارها على حياتها اليومية وعلاقتها بأطفالها.
وتقول الأم، في شهادة تختصر حجم المأساة، إن أبناءها باتوا يخافون من مظهرها بعد الإصابة، في مشهد يلخص التحول العنيف الذي فرضته الحرب على تفاصيل الحياة داخل الأسرة، حيث حلّ الخوف محل الأمان والصدمة بدلًا من الحنان.
وأسفرت الإصابة عن أضرار جسيمة في عظام الوجه والفك والأنف والوجنة، إضافة إلى فقدان إحدى العينين، ما استدعى خضوعها لعدة عمليات جراحية معقدة، غير أن آثارها ما تزال حاضرة بقوة، مع استمرار التشوهات وصعوبة الحركة والكلام والأكل.
ويؤكد أطباء متابعون لحالتها أن وضعها الصحي لا يزال مهددًا بالتدهور، في ظل محدودية الإمكانيات الطبية المتاحة، مشيرين إلى حاجتها الماسة إلى استكمال رحلة علاجية متقدمة خارج قطاع غزة، تشمل عمليات ترميم دقيقة لعظام الوجه والجمجمة، وتركيب عين صناعية، وإجراءات جراحية لإعادة التأهيل الوظيفي.
وتعيش الأم اليوم واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة، بعد أن فقدت إحدى طفلاتها، لتتضاعف مأساتها بين ألم الفقد وإصابة غيّرت ملامحها، في ظل ظروف معيشية وصحية معقدة تزيد من حجم المعاناة اليومية.
دعوات لتوفير علاج عاجل وتمكين السفر
💬 التعليقات (0)