في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة للاحتفال بالذكرى الـ250 لإعلان استقلالها عن بريطانيا العظمى في 4 يوليو/تموز المقبل، تشكل الانقسامات السياسية التي ميزت عهد الرئيس دونالد ترمب اختبارا حقيقيا لما يُعَد طقسا صيفيا يتوحد فيه الشعب، وهو الاحتفال بتأسيس البلاد بالألعاب النارية وتنظيم المسيرات ونشر الزينة الحمراء والبيضاء.
ومع بصمات ترمب الواضحة على الفعاليات الرسمية، وفي ظل ولايته الثانية التي اتسمت بسياسات مثيرة للانقسام في ملفات الهجرة والاقتصاد والسياسة الخارجية، يجد كثير من الأمريكيين صعوبة في الفصل بين السياسة وأجواء الاحتفال.
وقالت بيفرلي غيغ المؤرخة بجامعة ييل "أصبحت فكرة الاحتفال بحد ذاتها مسيسة وحزبية. الأمر اللافت في هذه المرحلة هو مدى انتشار التشاؤم".
وأظهر استطلاع رأي أجرته كل من وكالة "رويترز" و"إبسوس" أن واحدا من كل 5 أمريكيين لن يحتفل بيوم الاستقلال هذا العام، بمن فيهم ربع الديمقراطيين و8% من الجمهوريين. ولا يعتقد اثنان من كل 5 أن البلاد ستستمر 250 عاما أخرى.
تشعر المعلمة الأمريكية المتقاعدة بيتسي هالسي (63 عاما) بالاستياء الشديد من ترمب، لدرجة أنها ترفض الاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، مع أنها لا تزال تحتفظ في غرفة نوم طفولتها بمنزل والديها بتذكارات من احتفالات الولايات المتحدة عام 1976 بالذكرى المئوية الثانية لتأسيسها.
تقول هالسي التي كثيرا ما تصوت للديمقراطيين وتعيش في دويلزتاون بولاية بنسلفانيا "لا أريد أن احتفل مع أشخاص يشعرون بالحماس للوجهة التي تسير إليها بلادنا".
💬 التعليقات (0)