f 𝕏 W
الجزائر تنتقد تجاهل الأمم المتحدة لآثار 11 مليون لغم زرعها الاستعمار الفرنسي

جريدة القدس

سياسة منذ 17 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الجزائر تنتقد تجاهل الأمم المتحدة لآثار 11 مليون لغم زرعها الاستعمار الفرنسي

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
انتقدت الجزائر تقرير الأمم المتحدة الخاص بالألغام المضادة للأفراد، معتبرة أنه أغفل الآثار المستمرة للألغام التي زرعها الاستعمار الفرنسي، والتي خلفت أكثر من 11 مليون لغم. وأكدت البعثة الجزائرية في جنيف أن هذه القضية تمس حقوق آلاف الضحايا وتشكل جزءاً أساسياً من الدفاع عن الذاكرة الوطنية وتحقيق العدالة التاريخية. ورغم نجاح الجزائر في تطهير أراضيها، إلا أن المعاناة الإنسانية لا تزال مستمرة، مما يستدعي مقاربة حقوقية شاملة وجبر ضرر الضحايا.
📌 أبرز النقاط

أعربت الجزائر عن أسفها الشديد تجاه تقرير الأمم المتحدة الخاص بالألغام المضادة للأفراد، معتبرة أنه لم يمنح الاهتمام الكافي للآثار المستمرة التي خلفتها الألغام الموروثة عن الحقبة الاستعمارية الفرنسية. وأكدت البعثة الجزائرية في جنيف أن هذه القضية لا تزال تمس حقوق آلاف الضحايا، وتفرض نفسها كجزء أساسي من مسار الدفاع عن الذاكرة الوطنية وتحقيق العدالة التاريخية الغائبة.

جاءت هذه الانتقادات على لسان السفير إدريس لطرش، مندوب الجزائر لدى مجلس حقوق الإنسان، خلال جلسة حوار تفاعلي خصصت لمناقشة أثر الألغام على التمتع بحقوق الإنسان. وشدد لطرش في كلمته على أن الموقف الجزائري لا ينطلق من تنظير سياسي، بل يستند إلى معاناة واقعية وتجربة مريرة عاشتها البلاد منذ نيل استقلالها عام 1962، حيث لا تزال التبعات الإنسانية والاجتماعية حاضرة في وجدان الشعب.

وأوضح المندوب الجزائري أن الألغام التي زرعها الجيش الفرنسي لم تكن مجرد عوائق عسكرية، بل كانت أدوات لانتهاك الحقوق الأساسية مثل الحق في الحياة والصحة والتنقل. وأشار إلى أن هذه المخلفات تسببت في تعطيل مسارات التنمية في مناطق شاسعة، مما يستوجب معالجة الملف وفق مقاربة حقوقية شاملة تتجاوز الجوانب التقنية لإزالة الألغام إلى جبر ضرر الضحايا.

وكشفت المصادر الرسمية أن الجزائر واجهت عقب استقلالها إرثاً ثقيلاً يتمثل في أكثر من 11 مليون لغم مضاد للأفراد، زرعت بكثافة عالية على طول الحدود الشرقية والغربية. وتعتبر هذه العملية واحدة من أكبر عمليات تلويث الأراضي بالألغام في القرن العشرين، حيث هدفت فرنسا من خلالها إلى عزل الثورة الجزائرية عن عمقها العربي في تونس والمغرب.

ورغم أن الجزائر نجحت في تطهير كامل أراضيها من هذه الآفة بالاعتماد على قدراتها الوطنية الذاتية، إلا أن السفير لطرش أكد أن النجاح التقني لا يعني نهاية المأساة. فالمعاناة لا تزال مستمرة في قصص الناجين وأسر الضحايا الذين فقدوا أطرافهم أو مصادر رزقهم، وهو ما يتطلب إبقاء حقوقهم في صدارة الجهود الدولية الرامية للقضاء على الألغام.

وفي سياق متصل، قادت الجزائر تحركاً دبلوماسياً واسعاً داخل المجلس، حيث ألقت بياناً مشتركاً باسم أكثر من سبعين دولة، طالبت فيه بتعزيز آليات حماية الضحايا. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى ضمان حصول المجتمعات المتضررة على الدعم اللازم لإعادة الإدماج، مما يعكس الثقل الذي تكتسبه التجربة الجزائرية في هذا المجال الإنساني المعقد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)