اكتشف فريق دولي من الباحثين تقنية كيميائية جديدة تعمل على تحسين مادة مستقبلية لنوع متطور من الزجاج المسامي يعرف باسم "زجاج الإطار المعدني العضوي"، لها القدرة على احتجاز الغازات مثل ثاني أكسيد الكربون.
وقد استلهم الباحثون فكرتهم الجديدة من تقنيات صناعة الزجاج التقليدية التي تعود إلى آلاف السنين، والتي تعتمد على استخدام الصوديوم والليثيوم كتعديلات كيميائية لتنقيته والتحكم في خواصه.
يقول الدكتور دومينيك كوبيكي من جامعة برمنغهام، في تصريحاته للجزيرة نت: "لقد كان الزجاج جزءا من الحضارة الإنسانية لآلاف السنين. من بلاد ما بين النهرين القديمة إلى كابلات الألياف الضوئية الحديثة، حيث إن الكميات الصغيرة من المعدلات الكيميائية تجعل من السهل معالجة الزجاج وتغيير خصائصه الوظيفية."
ويضيف دومينيك: "أما الحيلة الكيميائية القديمة، التي استلهمناها، فهي مستوحاة من إحدى أقدم القصص في صناعة الزجاج، والتي تقول إن تجارًا فينيقيين كانوا يسافرون بحرا بالقرب من لبنان الحالي، وكانوا ينقلون النترات، وهو معدن غني بالأملاح القلوية. عندما توقفوا على شاطئ، استخدموا قطعًا من هذا المعدن لدعم قدور الطبخ فوق النار. بعد أن اشتعلت النار طوال الليل، لاحظوا تدفق مادة سائلة جديدة من الرمال، ويُقال إن هذه كانت إحدى اللحظات الأولى لصنع الزجاج الاصطناعي"
ويضيف: "لقد عرفت البشرية الزجاج غير العضوي القائم على الكوارتز منذ آلاف السنين، بينما لم يعرف الزجاج الهجين المصنوع من الأطر المعدنية العضوية إلا منذ بضعة عقود، وبالتالي يُظهر بحثنا أن أفكار صناعة الزجاج القديمة لا تزال قادرة على إلهام تصميم مواد جديدة كليًا حتى اليوم".
يتكون زجاج الإطار المعدني العضوي، من ذرات معدنية مرتبطة بجزيئات عضوية، تتمكن من احتجاز الغازات مثل ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين، وحتى الماء.
💬 التعليقات (0)