غزة- كان الشاب الفلسطيني أسامة باسل (30 عاما) يستعد للزواج، وأقصى حلمه غرفة صغيرة تمنحه بداية مختلفة عن خيمة النزوح في قطاع غزة، التي عاشت فيها عائلته قسوة الحر وانتشار القوارض والحشرات.
أراد باسل أن يبدأ حياته تحت سقف ثابت، ولو في مساحة ضيقة مكان منزل عائلته المدمر والذي بني على أربع طبقات.
إلى البيت المدمر في مخيم النصيرات، رافقت الجزيرة نت أسامة حيث اختار مساحة صغيرة تقارب 20 مترا مربعا فقط، بحجم غرفة واحدة تكفي لبداية زواجه، على أن يستكمل ما حولها بالشادر ونظام الخيمة.
هذه المساحة المحدودة كشفت لأسامة حجم الفاتورة القاسية، فإزالة الركام تحتاج آليات تعمل أكثر من 10 أيام، بسبب كثافة الأنقاض وتشابك الخرسانة والحديد داخلها.
توقف أسامة عند أول خطوة وقبل أن يصل مرحلة شراء حجر البناء والإسمنت، فتكلفة إزالة ركام تلك المساحة الصغيرة تجاوز 40 ألف دولار، ما حوّل حلم الغرفة إلى عبء يفوق قدرته، فعاد إلى الخيمة حيث تعيش عائلته في خوف يومي.
تختصر تجربته مأزق عائلات كثيرة في غزة، إذ تحضر الحاجة إلى البناء والرغبة في الخروج من الخيمة، ولكن طريق الوصول إلى أول حجر يبدأ بفاتورة ثقيلة.
💬 التعليقات (0)