أعلن رئيس الطائفة الموسوية في سوريا، بيخور شمنطوب، عن انطلاق عمليات ترميم وتجديد واسعة النطاق في مقبرة اليهود الواقعة بحي الطبالة بدمشق. وتأتي هذه الخطوة بالتعاون مع مؤسسة 'موزاييك السورية' التي تساهم في الحفاظ على هذا المعلم التاريخي الذي يمتد لعقود طويلة.
أوضح شمنطوب في تصريحات صحفية أن أعمال الترميم تركز بشكل أساسي على شواهد قبور شخصيات تاريخية بارزة، من بينها قبر الحاخام الأكبر نسيم إسحاق اندبو. ويُعرف الحاخام اندبو تاريخياً بأنه الشخص الذي رافق الجاسوس الإسرائيلي الشهير إيلي كوهين في لحظاته الأخيرة قبيل تنفيذ حكم الإعدام بحقه في دمشق.
تشمل الأعمال الفنية الجارية إعادة طلاء الشواهد الرخامية التي تضررت بفعل عوامل الطقس والزمن، مما أدى إلى طمس الكتابات والأسماء عليها. كما تعمل الفرق الميدانية على تنظيف المساحات الواسعة للمقبرة من الأعشاب الجافة والأشواك التي نمت بكثافة خلال السنوات الماضية.
تعد مقبرة حي الطبالة الموقع الوحيد المخصص لدفن أبناء الطائفة اليهودية في مدينة دمشق، حيث تمتد على مساحة شاسعة تقدر بنحو 250 ألف متر مربع. وتقع المقبرة في موقع استراتيجي على الجانب الشرقي من طريق مطار دمشق الدولي، وتضم بين جنباتها رفات آلاف الموتى من حقب زمنية مختلفة.
كشف رئيس الطائفة عن تراجع حاد في أعداد اليهود المقيمين في العاصمة السورية، حيث لم يتبقَ منهم سوى ستة أشخاص فقط في الوقت الراهن. وأشار إلى أن هذا الانخفاض بدأ منذ عام 1992 عندما سُمح لليهود بمغادرة البلاد، حيث كان عددهم حينها لا يتجاوز 30 شخصاً.
سجلت المقبرة خلال الـ 34 عاماً الماضية دفن 24 شخصاً فقط، مما يعكس الانكماش الكبير في حجم الطائفة داخل سوريا. وكانت آخر جنازة أشرف عليها شمنطوب شخصياً هي للسيدة راشيل سليم قمعو زاغا، والتي ووريت الثرى في منتصف شهر شباط من العام الجاري.
💬 التعليقات (0)