باحث ومؤلف، استشاري إعلامي، كاتب ومحلل في الشؤون الأوروبية والدولية وقضايا الاجتماع والمسائل الإعلامية.
لم تكن في أذهان العالم بلدا مثل غيرها، فقد أحيطت بهالة استثنائية وارتبطت بتصورات حالمة على مدار قرن ونصف القرن تقريبا.
تعاظم رصيد الولايات المتحدة الأمريكية في الأذهان والوجدان مع صعودها صرح المسرح الدولي، معززة بصناعة ثقافية في السينما والموسيقى والغناء، وبصدارة منقطعة النظير في العلوم والتقنيات وريادة الفضاء، وبوفرة اقتصادية حفزت نمطا استهلاكيا أغوى العالم أجمع.
راود "الحلم الأمريكي" أجيالا من البشر تطلعوا إلى تجريب حظوظهم منه بطلب الهجرة إلى "بلاد الفرص في العالم الجديد"، أو بمحاكاة "طريقة الحياة الأمريكية" عبر استلهام تقاليدها الاستهلاكية في المأكول والمشروب والملبوس والمركوب والمسكون، وكان لهذه الهالة الانطباعية أثرها في اقتلاع الستار الحديدي من أوروبا، واكتساح النموذج الرأسمالي عواصم حمراء.
مفارقة الحاضر تتجلى للعيان في أن الولايات المتحدة التي تستضيف مع المكسيك وكندا "مونديال 2026" تزهد اليوم بالقوة الناعمة التي حرصت عليها من قبل
لم تفوت الولايات المتحدة فرصة الاستثمار في هذا الرصيد المعنوي، فتطورت فيها خبرات القوة الناعمة وتقاليد الدبلوماسية الشعبية بصفة ريادية على مستوى العالم، وصارت التجربة الأمريكية مرجعا منهجيا يحتذى في هذه الحقول.
💬 التعليقات (0)