وجهت كبرى الفصائل الفلسطينية دعوة عاجلة إلى الرئيس محمود عباس، تطالبه فيها بضرورة عقد اجتماع فوري للأمناء العامين للفصائل، بهدف تدشين حوار وطني شامل يفضي إلى إجراء انتخابات عامة ووضع إستراتيجية نضالية موحدة لمواجهة التحديات المصيرية التي تعصف بالقضية الفلسطينية.
جاءت هذه الدعوة في بيان مشترك وقعت عليه حركات حماس والجهاد الإسلامي والمبادرة الوطنية، بالإضافة إلى الجبهتين الشعبية والديمقراطية والجبهة الشعبية- القيادة العامة، حيث شددت هذه القوى على ضرورة التوافق الوطني كسبيل وحيد للخروج من الأزمة الراهنة.
وأكدت الفصائل الموقعة أن الإطار القيادي المؤقت الموحد، الذي جرى التوافق عليه في حوارات المصالحة الوطنية وآخرها اتفاق بكين، يمثل المرجعية الوطنية الانتقالية الجامعة، وهو الكفيل بقيادة المرحلة الحالية وتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية في إدارة المؤسسات.
وأوضح البيان الصادر اليوم الأحد أن تمتين الجبهة الداخلية عبر الوحدة الوطنية هو الخيار الإستراتيجي الوحيد للتصدي لحرب الإبادة ومخططات التهجير، محذراً من أي محاولات تهدف لتصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الدولية المعقدة.
وشددت القوى الوطنية على أن أي خطوات تتعلق بإعادة بناء وتطوير المؤسسات السياسية الفلسطينية يجب أن تنبثق من حوار جامع وتوافق وطني عريض، بما يضمن شرعية هذه المؤسسات ويحافظ على وحدة الصف الفلسطيني بعيداً عن التفرد في القرار.
وحذر البيان بلهجة شديدة من خطورة ما وصفها بـ 'إعادة هندسة النظام السياسي الفلسطيني' استجابة لضغوط أو إملاءات خارجية، مؤكداً أن المدخل الحقيقي لاستعادة الوحدة يبدأ بالدعوة لحوار يضم الجميع ويستند لمبادئ الديمقراطية والتوافق.
💬 التعليقات (0)