f 𝕏 W
انتخابات فلسطين: سياق نضالي أم شرط استعماري

شبكة قدس

سياسة منذ 17 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

انتخابات فلسطين: سياق نضالي أم شرط استعماري

تأتي الدعوة إلى انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في واحدةٍ من أخطر لحظات التاريخ الفلسطيني المعاصر؛ فالشعب الفلسطيني يواجه حرب إبادة في غزة، وامتداد لها في الضفة يتخذ أشكالاً عدة تستهدف تقويض الوجود ا

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تأتي الدعوة لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في ظل ظروف استثنائية تتمثل في حرب غزة وتصاعد الاستهداف للوجود الفلسطيني. يرى الكاتب أن هذه الانتخابات يجب أن تكون جزءًا من مواجهة المشروع الصهيوني، محذرًا من أن إجرائها تحت سقف اتفاق أوسلو قد يؤدي إلى إعادة ترتيب النظام الفلسطيني بما يخدم الواقع الاستعماري بدلاً من استعادة التمثيل الوطني الموحد.
📌 أبرز النقاط

تأتي الدعوة إلى انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في واحدةٍ من أخطر لحظات التاريخ الفلسطيني المعاصر؛ فالشعب الفلسطيني يواجه حرب إبادة في غزة، وامتداد لها في الضفة يتخذ أشكالاً عدة تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني، وهجوماً منظماً على قضية اللاجئين، ومحاولة مستمرة لتفكيك بنى الشعب الفلسطيني الهوياتية والكيانية والمؤسسية بين الداخل والشتات. في مثل هذه اللحظة، تصبح مسألة التمثيل الوطني سؤال يتعلق بالدفاع عن الوجود الفلسطيني وليس عن الحق الديمقراطي لشعب فلسطين.

وعلى ذلك فإن المعيار الأساسي في التعامل مع هذا الملف يجب أن ينطلق من التناقض الرئيسي مع المشروع الصهيوني والصراع الجاري مع هذا المشروع وداعميه، هؤلاء ذاتهم من يجري ترتيب المسار الحالي بما يناسب اشتراطاتهم الاستعمارية على حساب الحقوق الأصيلة لشعب فلسطين في اختيار قيادته وتقرير مصيره.

من هنا تظهر خطورة أي مسار انتخابي يجري تحت سقف أوسلو وبمنطق "السلطة القائمة"؛ فبدل أن تكون الانتخابات مدخلاً لإعادة بناء جبهة وطنية جامعة، قد تتحّول إلى وسيلة لإعادة ترتيب النظام الفلسطيني بما يخدم الأمر الواقع: سلطة تضبط الضفة، إدارة معزولة لغزة، شتات منزوع التأثير، ومنظمة تحرير تتحّول إلى غطاء رمزي لمنظومة سياسية فقدت معناها التحرري.

الانتخابات الوطنية، في معناها الحقيقي، يجب أن تكون جزءًا من مواجهة المشروع الصهيوني. قيمتها ليس في إجراءات شكلية وإنما في البرنامج الذي تأتي ضمنه وفي خدمته، وفي هذه النسخة من عملية استدعاء الانتخابات لتدار كعملية ترميم لشرعية السلطة، أو كرسالة طمأنة للمانحين، أو كوسيلة لإعادة إنتاج الحكم الذاتي؛ فنحن أمام تدمير للتمثيل الوطني وشطب لما تبقى من معانيه وليس تحقيق لهذا التمثيل، ناهيك عن الغياب التام لاحتياج أساسي قائم، وهو حاجة شعبنا لبنى قيادية ومؤسسية نضالية موحدة، تُمثلّه وتسهم في تنظيم صفوفه في معركة الدفاع عن وجوده، لا في بازار الدفاع عن مصالحها.

الأزمة الفلسطينية الراهنة أعمق بكثير من غياب الانتخابات. إنها أزمة اختطاف المؤسسات الوطنية وتحويلها إلى أدواتٍ بيد طبقة سياسية بيروقراطية فقدت صلتها بالناس، وبالمخيمات، وبالشتات، وبالطبقات الشعبية، وبالحركة الأسيرة، وبقوى المقاومة، وبالأجيال الجديدة التي تعيش الصراع اليومي مع الاستعمار الصهيوني. ولهذا يصبح تجديد المجلس الوطني مهمة سياسية كبرى، مرتبطة بإستعادة السيادة الشعبية على القرار، وإعادة الاعتبار لضرورة تموضع هذا القرار داخل الحقل الوطني، لا في مواقع العداء لكل ما هو وطني.

إجرائياً، من نافلة القول، أن المسار المطروح حتى الآن يحمل طابعاً فوقياً واضحاً. مرسوم يصدر من الأعلى، لجنة تحضيرية تحدد من الأعلى، نسب ومقاعد ومعايير جاهزة، ثم دعوة القوى السياسية إلى الالتحاق بالعملية. هذا المنطق يعيد إنتاج الأزمة نفسها؛ فالقضية الوطنية لا تدار من مركز سلطة واحد، ولا تختصر في قرار رئاسي، ولا تبنى عبر تفاهمات مغلقة بين أجهزة ومراكز نفوذ.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)