اتفاق بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، وُقّع يوم 26 يونيو/حزيران 2026 في واشنطن، تؤكدان فيه هدفهما المشترك المتمثل في تحقيق سلام وأمن دائمين، وعزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما رسميا.
وقد وُقعت الاتفاقية الإطارية عقب أربعة أيام من المفاوضات بين الطرفين في واشنطن بوساطة أمريكية، وذلك بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر.
وقد انقسمت المواقف تجاه الاتفاق في كل من لبنان وإسرائيل، فمع ترحيب الجهات الرسمية فيهما به، رفضه حزب الله بشكل كامل محذرًا من ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع السلاح، كما وصفه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بأنه "خطأ فادح".
ويرى مؤيدو هذا الاتفاق تطورا دبلوماسيا لافتا، إذ يرسم إطارًا أوليًا لمسار تفاوضي يهدف في مراحله النهائية إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، والعمل على استعادة السيادة الكاملة ووحدة الأراضي اللبنانية.
بالرغم من أن الجنوب اللبناني يشهد توترات متكررة مع إسرائيل تتأجج نارها بين فترة وأخرى، فإن اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، ودخول حزب الله على خط المواجهة دعمًا لإيران زاد من اضطراب المنطقة، وأعطى الهجمات الإسرائيلية عليها بُعدا آخر.
فقد ردّت تل أبيب بتوسيع عملياتها العسكرية داخل لبنان، مما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات رسمية لبنانية. كما واصلت احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها قائم منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها أثناء حرب 2023-2024، مع توسيع نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم منذ انسحابها عام 2000.
💬 التعليقات (0)