تتجه الأنظار إلى الواقع الميداني والترتيبات الأمنية الجديدة في جنوب لبنان بالتزامن مع بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار. وتثير هذه المرحلة الانتقالية تساؤلات في الدوائر السياسية حول هوية الجهات الدولية التي ستتولى مراقبة الالتزام بالاتفاق والتحقق من الخروقات الميدانية، في وقت تظل فيه الترتيبات الأمنية قيد الاختبار.
وفق تقرير ميداني أعدته شيماء بوعلام للجزيرة، شكلت قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) لعقود العين الدولية على طول الحدود.
ومع توسيع مهامها بموجب القرار 1701، تولت هذه القوات مراقبة وقف الأعمال العدائية وتسيير الدوريات، غير أن صلاحياتها لم تتعدَ حدود المراقبة والتوثيق والإبلاغ دون امتلاك سلطة لفرض الالتزام بالقوة.
وأعادت الهجمات على مواقعها فتح النقاش حول جدوى استمرارها، ليتخذ مجلس الأمن قرارا بتمديد ولاية القوة حتى ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن يبدأ انسحابها التدريجي خلال عام 2027.
وأمام الفراغ الذي سيخلفه تراجع الدور الأممي، برزت آلية لجنة "الميكانيزم" كإطار عملي لمتابعة الوضع الميداني. وتضم هذه اللجنة ممثلين عن لبنان وإسرائيل وقوات اليونيفيل تحت رعاية أمريكية فرنسية مشتركة، وتوكل إليها 4 مهام أساسية:
وتشير المعطيات الجارية إلى حراك دبلوماسي لطرح بدائل دولية، إذ دفع قادة مجموعة السبع باتجاه تشكيل قوات متعددة الجنسيات بقيادة فرنسية إيطالية لدعم لبنان، وهو مقترح واجه تحفظات إسرائيلية حيال الدور الفرنسي.
💬 التعليقات (0)