في بيئة رقمية مزدحمة بالأخبار والمعلومات المضللة والمحتوى الرديء، بات الوصول إلى معلومة موثوقة على منصات التواصل مهمة شاقة لكثير من المستخدمين.
وبين تدفق لا ينتهي من الفيديوهات والمنشورات والتعليقات، يظهر تطبيق ساي سو (SaySo) بوصفه محاولة جديدة لإعادة تنظيم علاقة الجمهور بالأخبار، عبر فيديوهات عمودية يقودها صناع محتوى مختارون ومراجعون، لا خوارزميات مفتوحة بلا ضوابط.
وكشفت هناء تميز، في تقرير نشره مختبر نيمان للصحافة (Nieman Journalism Lab)، أن التطبيق الجديد الذي أطلق في أبريل/نيسان الماضي، يقدم نفسه بوصفه منصة لصناع محتوى موثوقين، وقصص حقيقية، ومن دون تصفح كئيب لا ينتهي. وتقوم فكرته على تقديم الأخبار عبر فيديوهات قصيرة، لكن ضمن بيئة أصغر وأكثر انتقاء من منصات التكنولوجيا الكبرى.
وتأتي هذه التجربة في لحظة تتغير فيها علاقة الجمهور بالأخبار، فبحسب معهد رويترز لدراسة الصحافة، يحصل نحو 27% من البالغين في 48 دولة على الأخبار أسبوعيا من صناع محتوى على الإنترنت، رغم أن 13% فقط يقولون إن صناع الأخبار يلبون معظم احتياجاتهم المعلوماتية أو كلها. وهذه الفجوة بين الاعتماد المتزايد والثقة المحدودة هي المساحة التي يحاول ساي سو العمل داخلها.
وقالت سيدني آدامز، رئيسة المنتج في ساي سو، إن الفريق لاحظ من بيانات الاستطلاعات أن الناس يشعرون بإرهاق كبير من كثافة المحتوى، في وقت يحصل فيه معظم الجمهور المستهدف على معلوماته عبر الإنترنت.
ومن هنا، كان السؤال الأساسي: كيف يمكن مقابلة المستخدمين حيث يوجدون، مع تقليل الشعور بالفوضى، وإزالة الحيرة بشأن من يمكن الوثوق به؟
💬 التعليقات (0)