f 𝕏 W
حصانات فوق غزة: هل يُعاد تشكيل مستقبل الفلسطينيين خارج المساءلة؟

جريدة القدس

سياسة منذ 18 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حصانات فوق غزة: هل يُعاد تشكيل مستقبل الفلسطينيين خارج المساءلة؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تكشف مسودة قرار حول "مجلس السلام" لمرحلة ما بعد الحرب في غزة عن اتجاه نحو إنشاء بنية حكم انتقالية تتمتع بحصانات قانونية واسعة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل السيادة الفلسطينية ومبدأ المساءلة. يمنح هذا التوسع في الحصانة سلطات واسعة لهيئة انتقالية دون آلية واضحة للمساءلة أو الاعتراض، مما يضعف مبدأ اقتران السلطة بالمساءلة ويخلق خللاً بنيوياً في مفهوم العدالة الانتقالية.
📌 أبرز النقاط

واشنطن – سعيد عريقات-28/6/2026

تكشف مسودة القرار المتعلقة بما يُعرف بـ"مجلس السلام" عن أكثر من مجرد ترتيبات إدارية لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة؛ فهي تفتح الباب أمام سؤال أعمق يتعلق بطبيعة السلطة التي يُراد فرضها، وحدود السيادة الفلسطينية، ومستقبل فكرة المحاسبة ذاتها في واحدة من أكثر البيئات تدميراً وتعقيداً في العالم.

ففي الوقت الذي يُقدَّم فيه المشروع باعتباره إطاراً لإعادة الإعمار وإعادة الاستقرار ونزع السلاح، تُظهر الوثيقة اتجاهاً موازياً أقل وضوحاً لكنه أكثر حساسية: إنشاء بنية حكم انتقالية تتمتع بحصانات قانونية واسعة، تمتد من القيادات السياسية إلى المتعاقدين والقوات الدولية، وصولاً إلى خبراء محليين فلسطينيين سيشاركون في الإدارة المدنية. هذا التوسع في مفهوم الحصانة لا يتعلق فقط بحماية الأفراد، بل بإعادة تعريف من يملك حق المساءلة ومن يُستثنى منها.

من الناحية العملية، فإن منح حصانة شاملة لأي كيان يدير شؤون قطاع منكوب مثل غزة يضعف فوراً أحد أهم مبادئ القانون العام: أن السلطة تقترن بالمساءلة. وعندما تُنقل هذه الصلاحيات إلى كيان غير خاضع لرقابة قضائية مستقلة داخل الإقليم، ولا لآلية دولية واضحة خارجها، يصبح السؤال ليس فقط كيف ستُدار غزة، بل تحت أي قانون ستُدار، ومن يملك حق الاعتراض عند وقوع الانتهاكات أو الأخطاء.

الأخطر في المسودة ليس فقط اتساع نطاق الحصانة، بل غياب الجهة التي يمكن للفلسطينيين اللجوء إليها للطعن أو المحاسبة. فالنصوص التي تجعل المجلس نفسه جهة التحقيق في المطالبات المتعلقة بالأضرار أو الخسائر تعني عملياً دمج موقع "الخصم" و"القاضي” في مؤسسة واحدة. وهذه ليست مجرد ثغرة تقنية، بل خلل بنيوي في مفهوم العدالة الانتقالية، الذي يفترض عادة وجود طرف ثالث محايد.

في هذا السياق، يصبح مستقبل الفلسطينيين في غزة مرتبطاً بنموذج إدارة لا يقوم على التوازن بين السلطة والمساءلة، بل على تفويض واسع النطاق لهيئة انتقالية تمتلك صلاحيات تنفيذية وأمنية وقضائية في آن واحد. وهذا النوع من التراكم السلطوي، حتى لو كان مؤقتاً، يخلق واقعاً سياسياً جديداً يصعب التراجع عنه لاحقاً، خصوصاً في ظل هشاشة البنية السياسية الفلسطينية والانقسام الداخلي المستمر.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)