أعلنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، يوم السبت، عن تمكنها من بسط سيطرتها الكاملة على بلدة أبو قمرة الاستراتيجية الواقعة في ولاية شمال دارفور. وجاء هذا التقدم الميداني عقب مواجهات عسكرية عنيفة خاضتها القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية ضد قوات الدعم السريع، حيث استمرت المعارك من فجر السبت وحتى ساعات المساء.
وأكدت مصادر ميدانية أن العمليات العسكرية في محور أبو قمرة أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات القتالية. وأوضحت المصادر أن القوات المهاجمة تمكنت من تدمير وإحراق عدد من الآليات العسكرية، بالإضافة إلى الاستيلاء على مركبات أخرى صالحة للاستخدام بعد فرار عناصر الطرف الآخر من المنطقة.
وتداول ناشطون وعناصر من القوة المشتركة مقاطع مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تظهر انتشار الجنود داخل البلدة وتثبيت مواقعهم الدفاعية الجديدة. وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب قوات الدعم السريع حول خسارة هذا الموقع الاستراتيجي حتى وقت متأخر من مساء السبت، وهو ما يعزز أنباء الانسحاب تحت وطأة الهجوم.
وتكتسب بلدة أبو قمرة أهمية جغرافية واقتصادية بالغة، حيث تقع على مفترق طرق تجارية حيوية تربط بين عدة محليات في إقليم دارفور، وتبعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب مدينة الفاشر. وكانت قوات الدعم السريع قد فرضت سيطرتها على هذه البلدة في ديسمبر من العام الماضي، مما جعل استعادتها هدفاً محورياً للجيش لتأمين خطوط الإمداد.
وعلى الصعيد السياسي، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً فندت فيه التصريحات المنسوبة لمستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس. ونفت الوزارة بشكل قاطع ما تردد حول رفض مجلس السيادة الانتقالي لورقة أمريكية تتعلق بجهود إنهاء الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من عامين.
وشددت الخارجية السودانية على أن حديث المسؤول الأمريكي أمام مجلس الأمن الدولي لم يكن دقيقاً، ولا يعبر عن المواقف الرسمية التي تتبناها مؤسسات الدولة السودانية. وأشارت إلى أن الحكومة تتعامل بمسؤولية وإيجابية مع كافة المبادرات التي تهدف إلى حقن الدماء واستعادة الاستقرار، بما في ذلك المقترحات الأمريكية الأخيرة.
💬 التعليقات (0)