شهدت الساحة الإعلامية الأمريكية تحولاً دراماتيكياً في مواقف المعلق السياسي المحافظ تاكر كارلسون، الذي أعلن صراحة تراجعه عن آرائه السابقة تجاه الدين الإسلامي. وأقر كارلسون في تصريحات حديثة بأنه كان مخطئاً في التحريض ضد المسلمين، معتبراً أن مواقفه السابقة لم تكن مبنية على حقائق واقعية.
وخلال مقابلة إعلامية أجريت معه مؤخراً، اعترف كارلسون بأنه قضى سنوات طويلة يردد عبر الشاشات أن الإسلام يمثل مشكلة وأن المسلمين يسعون للقتل. ووصف حالته في تلك الفترة بـ 'الهستيرية'، مؤكداً أنه لم يعد يؤمن بتلك الادعاءات التي كان يروجها لجمهوره العريض في الولايات المتحدة.
هذا التحول لم يقتصر على الموقف من الإسلام فحسب، بل امتد ليشمل السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل، حيث أبدى كارلسون أسفه للحال التي وصلت إليها الدولة العبرية. وأشار إلى أن إسرائيل التي عرفها قبل عقود قد تغيرت جذرياً، مما دفعه لاتخاذ مواقف أكثر نقدية تجاه سياسات حكومتها الحالية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سلسلة من التغييرات الجذرية التي طرأت على مسيرة كارلسون خلال عام 2026، شملت إعلان مغادرته للحزب الجمهوري بشكل رسمي. كما اعتذر لمتابعيه عن 'تضليلهم' في السابق عبر دعمه للرئيس السابق دونالد ترامب، مؤكداً سحب هذا الدعم بشكل نهائي.
وكان السجل المهني لكارلسون في قناة 'فوكس نيوز' حافلاً بالتصريحات التي وصفتها منظمات حقوقية بأنها معادية للمهاجرين والمسلمين. وقد دافع في سنوات سابقة عن قرارات حظر السفر التي استهدفت دولاً إسلامية، وهو ما جعله هدفاً لانتقادات مستمرة من مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير).
إلا أن لهجة الإعلامي الأمريكي بدأت في التغير منذ أواخر عام 2025، حيث وصف الاعتداءات التي تستهدف المسلمين في أمريكا بأنها 'مقززة'. واعتبر في تحليلاته الأخيرة أن الحكومة الإسرائيلية وأنصارها في واشنطن يعملون على تضخيم 'الإسلاموفوبيا' لتحقيق مكاسب سياسية خاصة.
💬 التعليقات (0)