منذ بدأ الحديث عن مضيق هرمز بعد الحرب التي توقد أوارها فبراير/شباط الماضي، والتفاهمات التي تلتها، عاد سؤال قديم إلى الواجهة بصيغة جديدة: لماذا يبدو هذا المضيق مختلفا عن معظم مضائق العالم؟
ولماذا يتحول كلما تصاعد التوتر السياسي في المنطقة إلى ورقة ضغط دولية، بينما تحولت مضائق أخرى عبر التاريخ من أدوات للنفوذ والجباية والسيطرة إلى ممرات مفتوحة تحكمها قواعد مستقرة ومعروفة؟
السؤال لا يتعلق بالموقع الجغرافي وحده، فالعالم مليء بالمضائق البحرية المهمة.
هناك مضيق ملقا بين المحيط الهندي وبحر جنوبي الصين ، والبوسفور والدردنيل اللذان يربطان البحر الأسود بالمتوسط، وهناك باب المندب، وكذلك مضيق جبل طارق، وهناك مضائق الدنمارك التي كانت عبر قرون طويلة إحدى أهم نقاط العبور البحري في أوروبا.
ومع ذلك فإن أيا منها لا يثير القدر نفسه من الجدل الذي يثيره هرمز كلما دخلت المنطقة مرحلة سياسية جديدة.
جزء من الإجابة يعود إلى طبيعة البضائع التي تمر عبره. فهرمز ليس مجرد ممر تجاري عادي، وإنما شريان الطاقة الأهم في العالم.
💬 التعليقات (0)