تحول مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة من بؤرة صراع عسكري إلى ساحة مواجهة قانونية واقتصادية قد تعيد رسم قواعد الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية بالعالم.
وتسلط حلقة (27 مايو/أيار 2026) من برنامج "المخبر الاقتصادي" الضوء على معركة جديدة تدور حول مستقبل إدارة المضيق، بعدما فتحت المباحثات الإيرانية العُمانية الباب أمام فرض رسوم على السفن العابرة، في خطوة أثارت غضبا أمريكيا غير مسبوق.
وتبدأ الحلقة من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سلطنة عُمان، ردا على تقارير تحدثت عن مباحثات أجرتها مع إيران بشأن فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز، وهو موقف بدا للكثيرين زلة لسان، قبل أن تؤكد واشنطن لاحقا أنه كان مقصودا ويعكس اعتراضها الحاد على أي تغيير في قواعد الملاحة.
ويرى المخبر الاقتصادي أن الغضب الأمريكي لم يكن موجها إلى مسقط بحد ذاتها، بل إلى احتمال تشكل واقع جديد في المضيق يجعل المرور البحري خاضعا لترتيبات مالية وإدارية مختلفة عما كان سائدا قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويوضح أن الإدارة الأمريكية كانت تصر طوال الأزمة على ضرورة عودة الملاحة إلى أوضاعها السابقة، مع رفض قاطع لأي رسوم على السفن، بينما تمسكت طهران بأن الحرب غيّرت قواعد اللعبة، وأن مستقبل المضيق لن يشبه ماضيه.
غير أن مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران لاحقا حملت تطورا لافتا، بعدما نص أحد بنودها على إجراء حوار بين إيران وسلطنة عُمان لتحديد الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في المضيق، وهو ما اعتبرته الحلقة إقرارا ضمنيا بأن شكل إدارة هرمز أصبح مفتوحا للنقاش.
💬 التعليقات (0)